من كلية هارفارد للأعمال. قال لي إنه علي أن أفكر في الذهاب إلى هناك. وللتأكد من أنني فهمت قصده، أرسل لي، في البريد، طلب دخول. أثار الأمر فضولي إلى حد أنني عبأت الطلب. وبعد بضعة أشهر، تم قبولي.
لم أكن متأكد من أني كنت أريد العودة إلى المدرسة أو إلى الساحل الشرقي. أخبرت أخي جب عن تساؤلاتي. لم أكن قريبا جدا من جب، وهو يكبر، إذ كان في الثامنة فقط عندما انتقل إلى المدرسة الداخلية. لكتنا تقاربنا لاحقا.
كان جب دائما أكثر جدية مما كنت عليه. كان ذكيا، يركز ويندفع في كل الأمور. تعلم الإسبانية، وتخصص في الشؤون المالية لأميركا الجنوبية، وتخرج «فاي بيتا کابا» من جامعة تكساس. خلال السنة الأخيرة من المدرسة الثانوية، عاش في المكسيك، ضمن برنامج لتبادل الطلاب. التقى، هناك امرأة جميلة تدعى كولومبا غارنيکا. كانا في أول سن الشباب، ومع ذلك كان واضحا أن جب وقع في الحب. حين كنا نذهب إلى الأسترودوم معا، كنت أراقب المباراة بينما كان جب يكتب رسائل إلى کولو. تزوجا بعد أسبوعين من عيد ميلاده الحادي والعشرين.
في إحدى الليالي، كنا، أنا وجب، نتناول وجبة العشاء، مع والدي، في مطعم في هيوستن. کنت، وقتها، أعمل في برنامج التوجيه في القسم الفقير من هيوستن، والمعروف بالجناح الثالث، وأخذت أناقش أبي في موضوع المستقبل، فبادر جب قائلا، «قبل جورج في جامعة هارفارده.
قال أبي، بعد أن فكر قليلا: «يا بني، يجب عليك أن تنظر بجدية، بإمكانية الالتحاق بهذه الجامعة. قد تكون وسيلة جيدة لتوسيع آفاقك» . وكان توسيع آفاقي هو ما كنت أحاول القيام به بالضبط، خلال تلك السنوات. كانت طريقة أخرى للقول: ادفع نفسك لتحقيق المواهب التي وهبك الله إياها».
للمرة الثانية، في حياتي، انتقلت من هيوستن إلى ماساشوستس. توقف سائق