الصفحة 442 من 668

في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2001، قمت برحلتي الأولى خارج البلاد في الطائرة الرئاسية منذ 9/ 11. كنا متجهين إلى شنغهاي للمشاركة في قمة التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا والمحيط الهاديء، وهو تجمع لقادة واحد وعشرين بلدة من دول حوض المحيط الهاديء. وكان جهاز الأمن السري قلقة على الرحلة، فطوال أسابيع عدة، وصلتنا تقارير استخباراتية تقشعر لها الأبدان، حول احتمال هجمات

جديدة. لكن تعزيز علاقات أميركا مع الشرق الأقصى كان من أولوياتي، وأردت أن بري زملائي، من زعماء الدول، إصراري على المعركة ضد الإرهابيين.

عند هبوط طائرة الرئيس في مطار شنغهاي، عدت بفكري إلى المدينة المتربة المليئة بالدراجات والتي زرتها برفقة أمي في سنة 1975. هذه المرة قمنا برحلة الخمس وأربعين دقيقة في السيارة إلى وسط مدينة شنغهاي على الطريق السريع. مررنا بسرعة بالقسم الجديد البراق من المدينة والمعروف ببودونغ. وعلمت لاحقا أن الحكومة نقلت ما يقرب من 100 ألف شخص من هذه الأرض لإنجاز البناء. ذكرتني ناطحات السحاب وأضواء النيون بلاس فيغاس، فبالنسبة لشنغهاي، كانت قد حصلت القفزة الكبرى إلى الأمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت