الصفحة 76 من 668

على مر السنين، كان هناك الكثير من التكهنات حول علاقتي بأبي. أعتقد أن هذا طبيعي في ما يخص أب وابنه، شغل كل منهما منصب الرئاسة، للمرة الأولى منذ 172 سنة، أما الحقيقة البسيطة فهي أنني أعشقه. طوال حياتي أعجبت به واحترمته، وكنت ممتنا لمحبته، هناك قصة سيئة، عن ليلة عدت فيها متأخرة إلى البيت، فاصطدم بصندوق القمامة الخاص بالجيران، ومن ثم تحذلقت على أبي. عندما يتصور بعض الناس هذا المشهد، يتخيلون رئيسين يخوضان مواجهة نفسية ذات أبعاد ملحمية. في الواقع، كنت صبيا ثم"، وهو كان والدة غاضبة لأسباب واضحة. لم نفكر كثيرة في هذا الموضوع، حتى ورد حديث عنه في الصحف بعد عشرين سنة."

مثل تلك اللحظات تذكرني بأنني لست مجرد ابن والدي. فطبعي المشاكس والمندفع يشبه طبع باربرا بوش. أحيانا بالغت لإثبات استقلاليتي. لكنني ما توقفت، أبدأ، عن محبة عائلتي. وأعتقد أنهم فهموا ذلك، حتى عندما أتعبت أعصابهم.

أخيرة، بدأت أرى الأمور من وجهة نظر والدي عندما صار لدي أطفال. فابنتي جينا يمكنها أن تكون وقحة وحادة الطباع، تماما مثلي. عندما كنت أخوض انتخابات الحاكمة في سنة 1994، أطلق النار، بطريق الخطأ، على (کيلدير) وهو نوع من الطيور المحمية المغردة، وذلك في اليوم الأول من موسم صيد الحمام. احتل الخبر عن خطأي العناوين الرئيسية، ولكنه سرعان ما تلاشي، قبل بضعة أسابيع من الانتخابات، ذهبت مع لورا والبنتين إلى معرض ولاية تكساس في دالاس، من أجل الحملة الانتخابية. فازت جينا، ولها من العمر اثنتا عشرة سنة، بلعبة على شكل طائر، کجائزة في الكرنفال. وبوجود كاميرات التلفزيون، أبرزت جينا الحيوان، وقالت ضاحكة، انظر يا أبي»، وأضافت: «إنه کيلدير» .

في خريف سنة 1972، ذهب لزيارة جدتي، في ولاية فلوريدا. وكان صديقي، من أيام الجامعة مايك بروکس، في المنطقة، فلعبنا الغولف. وكان مايك قد تخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت