مررت بالقرب من مركز للتجنيد، عليه ملصق لطيار. فكرت أن التحليق بالطائرات سوف يكون وسيلة مثيرة للخدمة. تحدثت مع المسؤول وأخذت طلبة.
عندما عدت إلى المنزل استعدادا لعيد الميلاد، عبرت لوالدي عن اهتمامي بسلاح الجو. نصحني أبي بالتحدث مع رجل يدعى سيد أدجر، وهو طيار سابق، حافظ على علاقات جيدة مع مجتمع الطيران، واقترح علي الانضمام إلى الحرس الوطني الجوي في تكساس، حيث كانت الوظائف متوفرة. خلافا لأفراد الحرس العاديين، كان يطلب من الطيارين إكمال سنة من التدريب، وستة أشهر من التخصص. ثم المواظبة على الطيران للمحافظة على مركزهم.
كنت مهتم بالعمل كطيار في الحرس، ما أتاح لي أن أتعلم مهارة جديدة، وإذا تم استدعائي فسوف أقوم بالطيران في ميدان القتال. وإذا لم يحصل ذلك، فباستطاعتي القيام بأشياء أخرى. في تلك المرحلة من حياتي، لم أكن أبحث عن مهنة، اعتبرت العقد الأول، بعد انتهائي من الدراسة الجامعية، وقتا للاستكشاف. لم أكن أريد أن أستقر. إذا لفت شيء انتباهي، جربته. وإن حصل العكس، أكملت طريقي.
هكذا كان النهج الذي اتخذته بالنسبة لوظائف عطلة الصيف. في سنة 1963، عمل في مزرعة ماشية في ولاية أريزونا. وكان رئيس العمال رجل أشهب يدعى ثرمان. كان لديه قول في الناس المتعلمين الذين كان يعرفهم: «ذكي في مجال الكتب، غبي على الرصيف» . كن مصمما على عدم السماح لهذه العبارة بأن تنطبق علي. قضيت فصول الصيف الأخرى في العمل على منصة نفط قبالة الساحل في ولاية لويزيانا، وفي المكتب التجاري لشركة مالية في مجال البورصة، وكبائع للسلع الرياضية في متجر سيرز في روبوك. التقيت بعض الشخصبات الساحرة في تلك المرحلة. كانوا رعاة بقر متحدرين من كندا الفرنسية، وعمال منصات النفط، وأشخاصة عنيفين. شعرت، دائما، أنني حصلت على نوعين من التعليم في تلك السنوات: واحد من المدارس المهمة، وآخر من الأشخاص الضلاب.