الصفحة 612 من 668

المدة سبع سنوات. عندما نظرت إلى تضاريس أفغانستان، صار فهم ذلك سهلا. عندما اقتربنا من كابول، شممت رائحة حادة.

أدركت أنها آتية من حرق إطارات سيارات، وهي للأسف وسيلة تدفئة للأفغان. ولم تكن نوعية الهواء أفضل على الأرض. استمريت بالسعال لمدة أسبوع عندما عدت إلى أميركا، الأمر الذي ذكرني بأن البلاد ما زال لديها طريق طويل لتقطعه.

سار الرئيس فرضاي لملاقاتي بردائه وقبعته المميزين عندما هبطنا في القصر الرئاسي. عرفني على أعضاء حكومته ورافقني الى غرفة كبيرة لتناول الشاي. كالعادة، كان مندفعة وحيوية. ابتسم بفخر حين أراني صورة لابنه الصغير الوحيد، مرويس تحدث عن خططه لزيادة الإنتاج الزراعي في أفغانستان وتحفيز قطاع الأعمال في مجالات مثل الاتصالات السلكية واللاسلكية. بعد الاجتماعات، رافقني إلى الفناء المغتر، وافترقنا بعد مصافحة وعناق. لا شك أنه قد ارتكب أخطاء. لكن على الرغم من جميع القوى التي عملت ضده، لم يفقد عزمه على قيادة بلاده نحو مستقبل أفضل. ساعد في إعطاء الأمل للشعب الأفغاني، وهو أمر لم يتح لهم منذ سنوات طويلة. لذلك، سيحصل دائما على شكري واحترامي.

فيما كنت أهم بالصعود إلى المروحية، تذكرت بعد ظهر ذلك اليوم في تشرين الأول/أكتوبر 2001 عندما أعلن عن بداية الحرب من غرفة المعاهدة. تحولت البلاد التي هيمن عليها أحد أقسى الأنظمة في التاريخ إلى وطن يحكمه الآن قادة منتخبون بحرية. والنساء اللاتي تعرضن للسجن في منازلهن صرن أعضاء في البرلمان. وفي حين لا يزال تنظيم القاعدة يشكل خطرا، فهو فقد المخيمات التي استخدمها التدريب عشرة آلاف إرهابي والتخطيط لهجمات 9/ 11. أدلى الأفغان بأصواتهم في انتخابات حرة كثيرة، وبنوا جيشا قادرة يضم تسعة وسبعين ألف جندي. وتضاعف حجم اقتصاد أفغانستان، كما ارتفع معدل الالتحاق بالمدارس من تسعمئة ألف إلى ستة ملايين، بينهم أكثر من مليوني فتاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت