الصفحة 610 من 668

كان أحد آخر مشاريع فريقي للأمن القومي في الماضي إعادة تقييم استراتيجيتنا في أفغانستان. وكان على رأس المشروع دوغ لوت، وهو جنرال بثلاث نجوم، وذكي جدا، وقد نسق تنفيذ عملياتنا يوميا في أفغانستان والعراق. دعا التقرير إلى جهد أكبر في مجال مكافحة التمرد، بما في ذلك المزيد من القوات والموارد المدنية في أفغانستان وتوثيق التعاون مع باكستان لملاحقة المتطرفين. ناقشنا ما إذا كان علينا إعلان الخلاصات في الأسابيع الأخيرة من عهدي، وناقش ستيف هادلي الأمر مع نظيره في الإدارة المقبلة، الذي فضل أن نعطيهم التقرير سريا، وجدت أنه سيكون للاستراتيجية الجديدة فرصة أفضل للنجاح إذا أعطينا الفريق الجديد مجالا لإعادة النظر فيها، بحسب منظارهم ومن ثم اعتمادها.

في كانون الأول/ديسمبر 2008، قمت بزيارة وداعية إلى أفغانستان. حطت الطائرة الرئاسية في قاعدة باغرام الجوية حوالي الساعة 9: 00 صباحا، قبيل الفجر. توجهت بكلامي إلى القوات التي ملأت حظيرة: «لدي رسالة لكم، ولجميع الذين يخدمون بلادنا. شكرا لأنكم التزمتم الخيار النبيل لخدمة مواطنيكم الأميركيين وحمايتهم. ما تفعلونه في أفغانستان أمر مهم، وشجاع، وغيري. إنه شبيه بما فعلته القوات الأميركية في أماكن مثل النورماندي وإيوجيما وكوريا. جيلكم عظيم مثل كل جيل سبقكم. والعمل الذي تقومون به كل يوم يعيد صياغة التاريخ للأجيال القادمة» ..

صافحت أفراد القوة واستقليت طائرة هليكوبتر من طراز بلاك هوك لرحلة الأربعين دقيقة إلى كابول.

أفغانستان هي واحدة من تلك الأماكن التي عليك رؤيتها لفهمها. الجبال عملاقة وعرة، والتضاريس قاسية وعارية، والمناظر الطبيعية مقفرة ومهيبة. كنت أتساءل أحيانا مثل كثير من الأميركيين، كيف يمكن لأي شخص أن يختبيء من قواتنا العسكرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت