وهي الهايكو اليابانية. تابع مادة في العلوم السياسية تختص بالإعلام وتركز على مضمون وسائل الإعلام وتأثيرها. حصل على علامة سبعين، الأمر الذي قد يفسر علاقاتي الهشة مع وسائل الإعلام على مر السنين.
كان شغفي بالتاريخ الذي صار مجال اختصاصي. استمتع بحضور المحاضرات التي كان يلقيها أساتذة، مثل جون مورتون بلوم، وجاديس سميث، وهنري تيرنر. تركز أحد أول دروس التاريخ التي تابعتها، على الثورة الفرنسية. أحب البروفيسور ستانلي ميلون أن يقول: «عملي هو الماضي» . وقدم وصفة شيقة عن القسم التاريخي في ملعب كرة المضرب، في أوائل الثورة، وعن إرهاب روبسبيير وصعود نابليون إلى موقع القوة. ذهلت كيف أن الأفكار، التي ألهمت الثورة، تم التخلي عنها عندما تركزت كل السلطة في أيدي قلة قليلة.
إحدى المواد الأكثر تميزة، بالنسبة لي، كانت تاريخ الاتحاد السوفياتي، وقام بتدريسها محاضر يدعي ليونارد فولفغانغ من ألمانيا الشرقية. كان الأستاذ ليونارد قد هرب من ألمانيا النازية في طفولته وترعرع في الاتحاد السوفييتي حيث قبض على أمه أثناء عمليات التطهير الستالينية. تم إعداده ليكون مأمورة شيوعيا، لكنه فر إلى الغرب. وصف بلهجته الألمانية الغليظة المحاكمات الصورية، والاعتقالات الجماعية، والحرمان على نطاق واسع. بعد أن استمع إليه، لم أعد أفكر بالاتحاد السوفياتي أو الحركة الشيوعية بالطريقة نفسها. شكل الصف مقدم لي لفهم الصراع بين الاستبداد والحرية، وهي معركة حبست انتباهي بقية حياتي. في السنة الأخيرة، درس مادة عن تاريخ الخطابة الأميركية وممارساتها، ألقاها الأستاذ رولين. ج. أوسترويز. قرأنا الخطب الأميركية الشهيرة، ومنها المواعظ النارية التي ألقاها واعظ المرحلة الاستعمارية جوناثان إدواردز، وخطاب الرئيس روزفلت، بعد بيرل هاربور، وعنوانه «يوم العار» ، وأدهشتني قوة الكلمات في التأثير بمجرى التاريخ. كتبت عن خطاب صحافي ولاية جورجيا هنري و. جرادي عن الجنوب الأميركي الجديد، وحددت أربع نقاط دعم لترشيح نجم ريد سوکس «کارل ياسترزمسكي» لمنصب