الصفحة 58 من 668

برينستون هذا الأمر مسلية. وكنت جالسا فوق العارضة، عندما سحبني حارس أمن إلى الأسفل، ثم سار بي في الملعب، ووضعني في سيارة تابعة للشرطة. بدأ أصدقائي في جامعة ييل يهزون السيارة ويصيحون «حرروا بوش!»

استشعر صديقي روي أوستن الكارثة، وهو رجل ضخم الجثة، من جزيرة سانت فنسنت، وكان كابتن فريق كرة القدم في پيل. صرخ في الحشد بأن يبتعدوا ثم قفز في السيارة معي، عندما وصلنا إلى مخفر الشرطة، طلب إلينا مغادرة الحرم الجامعي وعدم العودة أبدا. لم أعد إلى برينستون بعد كل هذه السنوات. أما روي فقد تابع شحذ مهاراته الدبلوماسية، وبعد أربعة عقود عينه سفيرة للولايات المتحدة في ترينيداد وتوباغو

لم يكن لدي أي مصلحة في أداء دور سياسي داخل حرم جامعة بيل، ولكنني، أحيانا، تعرضت لسياسة الجامعة. في خريف السنة الأولى، ترشح أبي إلى مجلس الشيوخ ضد الديمقراطي رالف ياربورو. حصل والدي على عدد أصوات يفوق ما حصل عليه أي مرشح جمهوري في تاريخ ولاية تكساس. ولكن صعب عليه مواجهة الفوز الساحق الذي حققه الرئيس جونسون على الساحة الوطنية. بعد وقت قصير من الانتخابات تعرفت إلى القسيس ويليام سلوان کوفين الذي كان يعرف والدي في جامعة ييل، معتقدا أنه سوف يحاول مواساتي، وبدلا من ذلك قال لي: إن والدي كان قد «هزم على يد رجل أفضل» .

كانت كلماته بمثابة ضربة قاسية على فتى في الثامنة عشرة من عمره. حين ذكرت القصة في الصحف، بعد أكثر من ثلاثين سنة، أرسل لي كوفين رسالة تقول: إنه يأسف على هذه الملاحظة إذا كان قد أدلى بها فعلا. قبلت اعتذاره. ولكن موقفه أعطاني مجرد لمحة عن النقد اللاذع الذي تلقيته من كثير من أساتذة الجامعات خلال فترة الرئاسة. شعرت في بيل بالحرية لاكتشاف اهتماماتي ومتابعتها، اخترث مجموعة واسعة من المواد التي تضمنت علم الفلك والتنظيم المدني، وعلم الآثار، في عصور ما قبل التاريخ، وروائع الأدب الإسباني، وإحدى المواد المفضلة لدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت