أصبح واضحا بمرور الوقت، أن مشرف لن، أو لا يمكنه أن يفي بكل وعوده. كان الهاجس الهندي لباکستان جزءا من المشكلة. في كل محادثة تقريبا بيننا، اتهم مشرف الهند بارتكاب مخالفات. بعد أربعة أيام من 9
/ 11، قال لي إن الهنود كانوا يحاولون المساواة بيننا وبين الإرهابيين ويحاولون التأثير عليك». نتيجة لذلك، أنفق الجيش الباكستاني معظم موارده على الاستعداد للحرب مع الهند. تدربت قواته على شن معركة تقليدية مع جارته، وليس على عمليات مكافحة الإرهاب في المناطق القبلية، وجاء القتال ضد المتطرفين في المرتبة الثانية.
وهناك مشكلة ذات صلة وهي أن القوات الباكستانية لاحقت طالبان باندفاع أقل بكثير من اندفاعها في ملاحقة تنظيم القاعدة. احتفظ البعض في جهاز المخابرات الباكستاني أي أس أي بعلاقات وثيقة مع مسؤولي طالبان. وأراد آخرون بوليصة تأمين في حال تخلي أميركا عن أفغانستان ومحاولة الهند كسب نفوذ هناك. مهما كان السبب، لجأ مقاتلو طالبان الذين فروا من أفغانستان إلى المناطق القبلية والمدن المأهولة بالسكان في باكستان مثل بيشاور و کويتا. وفي سنتي 2005 و 2006، ساعدت هذه الملاذات التمرد.
في آذار/مارس 2006، زرت الرئيس مشرف في إسلام اباد. وتلت اجتماعنا زيارة إلى الهند حيث وقعت مع رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ على اتفاق يمهد الطريق للتعاون النووي بين بلدينا. وكان الاتفاق تتويجا لجهودنا من أجل تحسين العلاقات بين أقدم ديمقراطية في العالم وأكبر ديمقراطية في العالم. أعتقد أن الهند التي يعيش فيها ما يقرب من مليار شخص بينهم طبقة وسطي متعلمة، لديها القدرة لتكون أحد أقرب شرکاء أميركا. شكل الاتفاق النووي خطوة تاريخية إذ أشار إلى الدور الجديد للبلاد على المسرح العالمي
كان طبيعية أن تثير الصفقة النووية مخاوف في باكستان. جادل سفيرنا، وهو مسؤول الخارجية المخضرم ريان کروکر، بشدة على أنه ينبغي علينا قضاء الليل في