اسلام آباد باعتبار ذلك علامة على الاحترام. لم يفعل أى رئيس ذلك من الرئيس ريتشارد نيکسون قبل سبع وثلاثين سنة. كان جهاز الأمن السري قلقة، ولا سيما بعد أن حصل تفجير بالقرب من القنصلية الأميركية في كراتشي قبل يوم من وصولنا. لكن الرمزية مهمة في مجال الدبلوماسية، وكنت أرغب في الإشارة إلى أنني مهتم بعلاقتنا. غادر المطار موكب تمويه للسفارة شبه خال من الركاب. وجلس رئيس البروتوكول، السفير دون أنسنات، مكاني في سيارة الليموزين الرئاسية، بينما انتقلت سرا مع لورا في هليكوبتر بلاك هوك.
كنقيض للاحتياطات الأمنية الصارمة، نظم الرئيس مشرف زيارة مريحة وممتعة. استقبلنا هو وزوجته سهبا بحرارة في المقر الشبيه بالبيت الأبيض، والمعروف باسم «أيوان الصدر» . التقينا مع الناجين من زلزال قوته 706 في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي في شمال باكستان، والذي ذهب ضحيته أكثر من ثلاثة وسبعين ألف شخص، قدمت أميركا 500 مليون دولار في مجال الإغاثة، وصارت طائرات الهيلوكبتر خاصتنا من طراز شينوك تعرف باسم «ملائكة الرحمة» . عزت التجربة درسا: إن أحد النماذج الأكثر فاعلية في الدبلوماسية يقضي بإظهار طيبة القلب الأميركية للعالم.
في وقت لاحق من ذلك اليوم، ذهبت الى باحة السفارة لمشاهدة لعبة الكريکيت، وهي الهواية الباكستانية الوطنية. التقيت كابتن الفريق الوطني «انضمام الحق» ، وهو مايكل جوردان باكستان. أسعد تلاميذ المدارس عندما قمت بضربات قليلة بمضرب الكريكيت. لم أتقن اللعبة، لكنتي تعلمت بعض مصطلاحاتها. وخلال العشاء الرسمي الأنيق في تلك الليلة، افتتح نخبي قائلا: «لقد خدعني googly (1) ولولاه لكنت لاعب کريکت أفضل» .
يا مع الرئيس مشرف على أولويتين. كانت إحداهما إصراره على
(1) هدف غير متوقع.