2002 فاز فيها حزبه، وتحدث عن «الاعتدال المستنير» كبديل للتطرف الإسلامي. واجه مخاطر جدية لمحاربة تنظيم القاعدة، فحاول الإرهابيون اغتياله ما لا يقل عن أربع مرات.
خلال الأشهر الأولى التي تلت تحريرنا أفغانستان، شعرت بالاضطراب بسبب تقارير عن فرار قوات تنظيم القاعدة وطالبان إلى المقاطعات القبلية في باكستان حيث يضعف وجود الدولة، وهي منطقة قارن كثيرا بالغرب الأميركي البري، قلت المشرف: «أنا على استعداد لإرسال قواتنا الخاصة عبر الحدود لإفراغ هذه المناطق من طالبان و القاعدة» .
قال لي إن إرسال القوات الأميركية للقتال في باكستان سوف ينظر إليه باعتباره انتهاكا للسيادة الباكستانية. وسيترتب على ذلك تمرد على الأرجح، وربما تسقط حکومته. كما يمكن أن يتولى المتطرفون زمام الأمور في البلاد، بما في ذلك ترسانتها النووية.
قلت له إن على جنوده في هذه الحالة، أخذ زمام المبادرة. نجح التدبير لعدة سنوات، وألقت القوات الباكستانية القبض على مئات الإرهابيين، وكان من ضمنهم قادة تنظيم القاعدة مثل خالد شيخ محمد وأبو زبيدة وأبو فرج الليبي. اعتقل مشرف أيضا أ. ق. خان المعروف بأبي القنبلة النووية الباكستانية المبجل، بتهمة بيع مكونات من برنامج البلاد في السوق السوداء. كما ذكرني مشرف دائما، دفعت القوات الباكستانية ثمنا باهظا لملاحقة المتطرفين. قتل أكثر من ألف وأربعمئة في الحرب على الإرهاب.
في مقابل تعاون باكستان، رفعنا العقوبات، وجعلنا باكستان حليفة رئيسية من خارج حلف الناتو، وساعدنا في تمويل عمليات مكافحة الإرهاب. كما عملنا مع الكونغرس لتوفير مساعدات اقتصادية بقيمة 3 مليارات دولار، وفتحنا أسواقنا أمام المزيد من السلع والخدمات الباكستانية.