لي أن لديهم المستويات المطلوبة من القوات والموارد. لو كنا نعرف على وجه اليقين في أي وقت مضى مكان وجوده، لحركنا السماء والأرض لسوقه إلى العدالة.
شكلت عملية أناكوندا نهاية المرحلة الافتتاحية من المعركة. مثل أي حرب، لم تجر حملتنا في أفغانستان على نحو مثالي. ولكن في غضون ستة أشهر، كنا قد أزلنا طالبان من السلطة، ودمرنا معسكرات تدريب القاعدة، وحررنا أكثر من ستة وعشرين مليون شخص من وحشية لا توصف، وسمحنا للفتيات الأفغانيات بالعودة إلى المدرسة، ووضعنا الأساس لقيام مجتمع ديمقراطي. لم تحصل مجاعة، ولم تندلع حرب أهلية، ولم تنهر الحكومة في باكستان، ولم تقم أي انتفاضة عالمية من قبل المسلمين، ولم يحصل أي هجوم انتقامي على وطننا.
وجاءت المكاسب بكلفة عالية. بين بداية الحرب وعملية أناكوندا، قتل سبعة وعشرون أميركيا باسط. قرأت كل اسم في تقارير الصباح المبكر على مكتب RESOLUTE، تخيل الألم الذي شعرت به أسرهم عندما ظهر الضابط أمام بابهم. صليت ليمنحهم الله الراحة في حزنهم.
في أوائل الحرب، قررت أن أكتب رسائل إلى أفراد عائلات الأميركيين الذين كانوا يسقطون على أرض المعركة. أردت أن أكرم تضحياتهم، وأعرب عن حزني، وأعبر عن امتنان الوطن. عندما جلست لكتابة رسالة في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2001، تذكرت الرسالة التي وجهها أبراهام لنكولن في سنة 1864 إلى ليديا بيكسبي، وهي امرأة من ماساتشوستس كان يعتقد أنها فقدت خمسة أبناء في الحرب الأهلية. كتب لنكولن: «أشعر كم هي ضعيفة وعظيمة أي كلمة يمكن أن أقولها محاولا إلهاءك عن هذه الخسارة الهائلة. لكني لا أستطيع الامتناع عن تقديم العزاء الذي قد تجدينه في امتنان الجمهورية، التي ماتوا من أجل إنقاذها. أرجو أبانا الذي في