الصفحة 478 من 668

القبض عليهم. في هذا النوع الجديد من الحرب، لا يوجد مصدر أكثر قيمة للمعلومات الاستخباراتية حول الهجمات المحتملة من الإرهابيين أنفسهم. وسط الدفق المستمر للتهديدات بعد 9/ 11، واجهت ثلاثة من أهم القرارات الحاسمة التي اتخذتها في إطار الحرب على الإرهاب: مكان اعتقال الإرهابيين الذين يتم إلقاء القبض عليهم، وكيفية تحديد وضعهم القانوني وضمان مثولهم للعدالة في نهاية المطاف، وكيفية الحصول على المعلومات التي يملكونها بشأن الهجمات المستقبلية حتى نتمكن من حماية الشعب الأميركي

في البداية، تم احتجاز معظم المحاربين في تنظيم القاعدة لاستجوابهم في سجون على أرض المعركة في أفغانستان. في تشرين الثاني/نوفمبر، ذهب عملاء في وكالة المخابرات المركزية لاستجواب سجناء من طالبان و القاعدة محتجزين في قلعة أفغانية بدائية من القرن التاسع عشر، قلعة جانغي، أعقب ذلك أعمال شغب. قتل جنود العدو، بواسطة أسلحة مهربة إلى داخل المجمع، أحد ضباطنا ويدعي جوني «مايك» سبان، مما جعله أول ضحية أميركية تقتل على أرض المعركة في هذه الحرب.

أبرزت المأساة الحاجة إلى منشأة آمنة لاعتقال الإرهابيين الذين يتم اعتقالهم. ولم يكن أي من الخيارات القليلة المتوفرة فاعلا كما يجب أن يكون. وضعنا سجناء القاعدة على متن سفن بحرية في بحر العرب لفترة قصيرة، ولم يكن ذلك الحل مجدية على المدى الطويل. وقضى الحل الآخر بإرسال الإرهابيين إلى قاعدة آمنة على جزيرة بعيدة أو على أراض تابعة للولايات المتحدة، مثل غوام. ولكن سجن الإرهابيين على الأراضي الأميركية يؤدي إلى تفعيل حماية دستورية، مثل الحق في التزام الصمت، مما يعرقل الحصول على معلومات استخباراتية نحتاجها بسرعة. >

قررنا احتجاز المعتقلين في محطة بحرية نائية على الحدود الجنوبية لكوبا، وتعرف بخليج غوانتانامو. كانت قاعدة على الأراضي الكوبية، ولكن الولايات المتحدة تسيطر عليها بموجب عقد إيجار أبرمته بعد الحرب الإسبانية الأميركية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت