أفادتني وزارة العدل بأن السجناء هناك ليس لديهم الحق باللجوء إلى العدالة الجنائية الأميركية، ولا يمكن الوصول إلى المنطقة المحيطة بمعتقل غوانتانامو، وهي قليلة الكثافة السكانية. لم ترق لأحد فكرة احتجاز الإرهابيين في كوبا التي يرأسها فيدل کاسترو. ولكن، على حد تعبير دون رامسفيلد، كانت غوانتانامو الخيار المتاح الأقل سوءا
في غوانتانامو، حصل المعتقلون على مأوى نظيف وآمن وثلاث وجبات في اليوم ونسخة شخصية من القرآن الكريم وفرصة للصلاة خمس مرات يوميا والرعاية الطبية نفسها التي حصل عليها حراسهم. كذلك توفر لهم مجال لممارسة الرياضة ومكتبة مليئة بالكتب وأقراص الفيديو الرقمية. كان أحد الأفلام الأكثر شعبية «هاري بوتر» بالعربية.
على مر السنين، دعونا أعضاء من الكونغرس وصحفيين ومراقبين دوليين لزيارة غوانتانامو والاطلاع على الأوضاع بأنفسهم، وعاد كثير منهم وهم يشعرون بالدهشة مما رأوا، قام مسؤول بلجيكي بزيارة غوانتانامو خمس مرات ووصفه بالسجن النموذجي الذي يؤمن للمعتقلين معاملة أفضل من السجون البلجيكية. وصرح: «لم أشهد أي أعمال عنف أو أشياء تصدم في غوانتانامو. ينبغي عدم الخلط بين هذا المركز وسجن أبو غريب» .
حين كانت معاملتنا الإنسانية للمعتقلين في غوانتانامو تحترم اتفاقيات جنيف، لم يكن تنظيم القاعدة يلبي المواصفات المطلوبة على المستوى القانوني للحصول على حماية الاتفاقيات. فالغرض من اتفاقيات جنيف کان توفير حوافز للدول القومية لخوض الحروب طبقا لمجموعة من القواعد المتفق عليها والتي تحمي كرامة الإنسان وحياة الأبرياء، ومعاقبة المحاربين الذين لا يحترمون تلك القواعد. لكن الإرهابيين لا يمثلون دولة قومية، وهم لم يوقعوا على اتفاقيات جنيف. فكامل نشاطهم - استهداف الأبرياء - ازدري مبادئ جنيف. وإذا أسر تنظيم القاعدة مواطنا أميركيا، كان هناك احتمال ضئيل بأن يعاملوه معاملة إنسانية.