الصفحة 476 من 668

ريد، تفجير طائرة أميركان إيرلاينز تقل 197 شخصا، من باريس إلى ميامي، بواسطة متفجرات في حذائه. لحسن الحظ، لاحظ مضيف طيران تصرفاته المشبوهة، وسيطر الركاب عليه قبل أن يتمكن من إشعال الفتيل. تم تحويل مسار الطائرة إلى بوسطن، حيث تم تكبيل ريد الذي قال لاحقا إن هدفه كان شل اقتصاد الولايات المتحدة بهجوم خلال عطلة الموسم. أقر بارتكاب ثمانية أفعال إرهابية اتهم بها، مما أدى إلى الحكم عليه بالسجن مدى الحياة في سجن تطبق فيه الإجراءات الأمنية القصوى في فلورنس في ولاية كولورادو. وكان للهجوم الذي أحبط تأثير كبير علي. فبعد ثلاثة أشهر من 9/ 11، كان تذكيرة حي بأن هذه التهديدات حقيقية بشكل مخيف، وبدأ يطلب من الركاب خلع أحذيتهم عند نقاط التفتيش. أدركت أن الإجراء مزعج، ولكني شعرت بأنه يستحق العناء لمنع وقوع هجوم مماثل. كنت أعرف أنه يتم تطبيق سياستي بالكامل عندما طلب من والدة لورا البالغة من العمر 82 سنة خلع حذائها قبل رحلة عيد الميلاد من ميدلاند إلى واشنطن. بالتأكيد أمل ألا أكون موجودة إذا طلب من أمي أن تفعل الشيء نفسه.

تلك الحادثة فوق المحيط الأطلسي بينت هوة واسعة في النهج الذي اتبعناه في الحرب على الإرهاب. عندما ألقي القبض على ريتشارد ريد، أودع بسرعة ضمن نظام العدالة الجنائية في الولايات المتحدة، الذي يعطيه الحق بالحصول على الحماية الدستورية التي يحصل عليها أي مجرم عادي. ولكن صاحب الحذاء المتفجر لم يكن لصا أو سارق مصارف. كان بالأحرى جنديا في حرب تنظيم القاعدة ضد أميركا. وقد راسل والدته بواسطة البريد الإلكتروني قبل محاولته الهجوم بيومين، فكتب قائلا: «ما أقوم به هو جزء من الحرب المستمرة بين الإسلام والكفر» . من خلال إعطاء هذا الإرهابى الحق في البقاء صامتا، حرمنا أنفسنا من الفرصة لجمع معلومات مخابراتية حيوية عن خطته والمسؤولين عنه.

بنت قضية ريد حاجتنا إلى سياسة جديدة للتعامل مع الإرهابيين الذين يلقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت