الصفحة 474 من 668

أخ أكبر على طريقة جورج أورويل. كنت أعرف أن الإخوة کنيدي تعاونوا مع ج. إدغار هوفر للاستماع إلى محادثات أشخاص أبرياء بصورة غير مشروعة، بمن فيهم مارتن لوثر كينغ، وقد استمر ليندون جونسون في هذه الممارسة. اعتبرت ذلك فصلا حزينة في تاريخنا، ولم أكن أنوي تکراره.

في صباح يوم 4 تشرين الأول/أكتوبر 2001، جاء مايك هايدن والفريق القانوني إلى المكتب البيضاوي، وأكدوا لي أن برنامج مراقبة الإرهابيين صمم بعناية لحماية الحريات المدنية للأشخاص الأبرياء. كان هدف البرنامج رصد ما يعرف بالأرقام القذرة التي اعتقد خبراء الاستخبارات أنها تنتمي لناشطين من القاعدة. وقد تم العثور على كثير منها في الهواتف المحمولة أو أجهزة الكمبيوتر العائدة إلى الإرهابيين الذين قبض عليهم على أرض المعركة. إذا اعترضنا، عن غير قصد، أي اتصالات محلية بحتة، تبلغ وزارة العدل للتحقيق في الانتهاك، وللتأكد من استخدام البرنامج حين يكون ذلك ضروريا فقط، يجب إعادة تقويمه والمصادقة عليه بشكل منتظم.

أعطيت الأمر بالمضي قدما في البرنامج، ودرسنا إمكانية اللجوء إلى الكونغرس للحصول على تشريع. ولكن أعضاء من كلا الطرفين الذين تلقوا معلومات سرية جدا عن البرنامج رأوا أن المراقبة ضرورية وأن المناقشة التشريعية ليست ممكنة دون فضح أساليب عملنا للعدو.

كنت أعرف أن برنامج مراقبة الإرهابيين من شأنه أن يثير الجدل في أحد الأيام لكني اعتقدت أنه ضروري. فالأنقاض في مركز التجارة العالمية كان لا يزال يتصاعد منها الدخان. وكانت تصلني كل صباح تقارير استخباراتية حول هجوم محتمل آخر. لذلك كان رصد اتصالات الإرهابيين مع أشخاص داخل الولايات المتحدة ضرورية الإبقاء الشعب الأميركي آمنا.

في 22 كانون الأول/ديسمبر، حاول أحد الركاب البريطانيين، ويدعى ريتشارد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت