کوندي رسالة تقول إن ستيف كان يحاول الاتصال بها، قالت: «أعتقد أن هذا هو الاتصال المتوقع» . بعد بضع دقائق، جاءت كوندي حاملة الخبر.
قالت: «الأقدام إلى الأسفل، وليس إلى الأعلى» . كان إنذار كاذبة.
بعد مرور سنوات، يمكن أن تبدو حادثة توکسين البوتولينوم خيالية وذات احتمال ضعيف. من السهل الضحك عند تصور كبار المسؤولين في أميركا بصلون من أجل بقاء فئران المختبر على قيد الحياة. لكن في ذلك الوقت، كانت التهديدات ملحة وحقيقية، صباح ستة أيام في الأسبوع، قام جورج تينيت ووكالة المخابرات المركزية بإطلاعي على ما يسمى قالب التهديدات، وهو ملخص عن الهجمات المحتملة على الوطن. أيام الآحاد، كنت أتلقى موجزا استخباراتية مكتوبة. بين 9/ 11 ومنتصف سنة 2003، كان يردني من وكالة الاستخبارات المركزية تقارير بحوالي 400 تهديد في الشهر. تتبعت وكالة المخابرات المركزية ما يزيد على عشرين مؤامرة مزعومة للقيام بهجوم واسع النطاق، بدءا من عمليات محتملة بالأسلحة الكيميائية والبيولوجية في أوروبا ممكنة داخل الوطن بمشاركة راقدين. بعض التقارير ذكر أهداف محددة، بما في ذلك معالم رئيسية وقواعد عسكرية وجامعات ومراكز تسوق. على مدى شهور بعد 9/ 11، كنت أستيقظ في منتصف الليل وأنا أشعر بالقلق مما قرأته.
طرحت أسئلة كثيرة على الذين كانوا يزودونني بالمعلومات: ما مصداقية التهديد؟ ماذا فعلنا لمتابعة الدلائل؟ كل معلومة كانت تشبه جزءا من فسيفساء في أواخر أيلول/سبتمبر، أضاف مدير مكتب التحقيقات الفدرالي بوب مولر جزءا كبيرا عندما قال لي إن هناك 331 عضوة محتملا في القاعدة داخل الولايات المتحدة. كانت الصورة الإجمالية لا لبس فيها: إن احتمال وقوع موجة ثانية من الهجمات الإرهابية ضد أميركا حقيقى جدا. قبل 9/ 11، كان الكثيرون يعتبرون الإرهاب جريمة يجب محاكمتها، كما فعلت