الصفحة 38 من 668

شكل من أشكال السرطان الذي كان في ذلك الحين يتعذر علاجه. وضعها والداي في مستشفى سلون كيترينج التذكاري، في مدينة نيويورك، آملين بمعجزة، وهما يعلمان، أيضا، أن الباحثين سوف يتعلمون من درس حالتها.

أمضت أني شهرا قرب سرير روبن. أما أبي فكان يقوم برحلات مكوكية (ذهابا وإيابة) بين تكساس والساحل الشرقي. وأنا بقيت مع أصدقاء والدي. عندما كان أبي في المنزل بدأ يستيقظ باكرا للذهاب إلى العمل. في وقت لاحق علم أنه كان يذهب، يومية، إلى الكنيسة في الساعة السادسة والنصف صباحا، للصلاة من أجل روبن.

وجد والداي صعوبة في التفسير لي أن شقيقتي كانت تحتضر، فاكتفيا بالقول: إنها كانت مريضة، وهي في شرق البلاد. في أحد الأيام، في مدرسة ميدلاند الابتدائية سام هيوستن، طلبت المدرسة مني ومن زميل لي نقل المسجلة إلى جناح آخر في المدرسة. بينما كنا نحمل الآلة الضخمة، صدم لرؤية أمي وأبي في سيارة الأولدز موبيل الخضراء التي تملكها عائلتنا. أقسم أنني رأيت شعر روبن الأشقر والمجعد من النافذة. ركضت نحو السيارة، ونظرت باتجاه المقعد الخلفي. لم تكن روبن موجودة هناك. همت أمي «لقد توقيت» . خلال الرحلة القصيرة إلى المنزل، رأيت والدي يبكيان للمرة الأولى، في حياتي.

أحزنتني وفاة روبن، وإن بالطريقة التي بحزن بها الولد في عمر السبع سنوات. كنت حزينة لفقدان شقيقتي التي كانت ستلعب معي في المستقبل. كنت حزينة لأنني رأيت والدي يتوجعان كثيرة. ومرت سنوات طويلة قبل أن أتمكن من فهم الفرق بين حزن والألم الموجع الذي شعر به والداي لفقدان ابنتهما.

شكلت الفترة التي تلت وفاة روبن بداية مرحلة تقارب جديدة بيني وبين والدتي. كان أبي يمضي وقتا كثيرة منشغلا بالأعمال التجارية، بعيدا عن المنزل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت