فقضيت كل وقتي، تقريبا، معها، مغدقة عاطفتي عليها، ومحاولا رفع معنوياتها، بواسطة الفكاهات. ذات يوم، سمع مايك بروكتور يدق الباب ويسأل إن كن أستطيع الخروج واللعب، فامتنع قائلا: «لا بد لي من البقاء مع والدتي» .
على امتداد فترة قصيرة، بعد وفاة روبن، شعر وكأني طفل وحيد. كان أخي جب مجرد طفل حيث أنه يصغرني بسبع سنوات. أما شقيقاي الأصغر سنا نيل ومارفن وشقيقتي دورو، فولدوا في وقت لاحق. وقد استمرت أمي بأداء دور كبير في حياتي وأنا أكبر. كانت والدتي تهتم بنا في أشبال الكشافة، بحيث تقلنا إلى كهوف کارلسباد حيث كنا نمشي بين النوازل والصواعد. كما أنها، في كل مباريات المدرسة، كانت تدون النتائج. أخذتني إلى أقرب طبيب التقويم الأسنان في بيغ سبرينغ، وحاولت تلقيني الفرنسية في السيارة. وما زلت أستطيع تصور نفسي، ونحن نتجول بالسيارة في الصحراء، وأنا أكرر: «Ferme la bouche, ouvre la fenetre» . ليت جاك شيراك رآني في تلك اللحظة.
طوال حياتي أخذت الكثير من سمات والدتي. لدينا روح الدعابة نفسها. نحب الكيد في التعبير عن عاطفة أو في الجدال. وأحيانا، في التعبير عن رأينا. يمكن أن نغضب بسرعة، وأن نتكلم بصراحة شديدة، الأمر الذي كان يوقعنا في المتاعب من وقت إلى آخر، عندما ترشح لمنصب حاكم ولاية تكساس، قل للناس إن لدي عيني أبي وفم أمي، قلت ذلك لأضحك الناس، ولكنه الواقع.
تربت توقعات عالية عن كوني ابن جورج و باربرا بوش، ولكنها لم تكن من النوع الذي افترضه الناس لاحقا. والداي لم يفرضا أبدأ أحلامهما علي، إذ كانا يأملان أني سوف أصير لاعب بيسبول مشهورة أو شخصية سياسة أو فتانة، والأمر الأخير مستحيل)، فهما لم يناقشاني مرة في هذا الموضوع. كان دورهما يكمن في منحي الحب وتشجيعي على خط مساري الخاص، ومع أنهما وضعا حدودة للسلوك المقبول، فقد تخطيتها في بعض الأوقات. وكانت والدتي من يفرض القواعد. كانت تصير عصبية أحيانا، وبسبب تماثل شخصيتينا، عرف طريقة إثارتها. وبختني حين