الرئيس سيكون نصرة إعلاميا هائلا لصالح العدو. أوصي مساعدي العسكري والعملاء السريون بتوجيه الطائرة إلى قاعدة باركسدائل الجوية في لويزيانا، حيث يمكن أن نتزود بالوقود. ترددت وبعد بضع دقائق، شعرت أن الطائرة تتجه بقوة إلى الغرب.
كان أحد أكبر مصادر إحباطي بوم 11 أيلول/سبتمبر هو تكنولوجيا الاتصالات التعيسة على متن طائرة الرئيس. لم تتوفر أي قناة تلفزيونية فضائية على الطائرة، فاعتمدنا على المعلومات الواردة محليا والتي استطعنا التقاطها. بعد بضع دقائق من البث على محطة معينة، أصبحت الصورة على الشاشة ثابتة.
رأيت ما يكفي من التغطية التلفزيونية لفهم رعب ما كان يشاهده الشعب الأميركي. فالناس الذين تقطعت بهم السبل كانوا يقفزون ويلقون حتفهم من أعلى برجي مركز التجارة العالمي. وتعلق آخرون بالنوافذ، على أمل أن يتم إنقاذهم. شعرت بألمهم ويأسهم. كان مركزي الأكثر نفوذا في العالم، ومع ذلك شعرت بأنني عاجز عن مساعدتهم
في مرحلة معينة، استقرت إشارة التلفزيون لفترة كافية حتى أشاهد البرج الجنوبي المركز التجارة العالمي ينهار. ثم انهار البرج الشمالي بعد أقل من ثلاثين دقيقة. كنت قد عقدت الأمل على أن تلك النفوس اليائسة المحاصرة في الطوابق العليا ستجد الوقت للفرار. لكن الفرصة قضي عليها.
انهيار البرجين جعل الكارثة أضخم. كان حوالي خمسين ألف شخص يعملون في البرجين خلال يوم عمل عادي. تم إجلاء بعضهم، ولكنني تساءلت عن العدد الذي بقي في الداخل. آلاف؟ عشرات الآلاف؟ لم يكن لدي أي فكرة. ولكنني كنت على يقين من أنني شاهدت في تلك اللحظة أميركيين يموتون، يفوق عددهم ما شاهده أي رئيس في التاريخ.
بقيت مطلعة على أحدث التطورات من خلال الاتصال بديك وكوندي في