قلت: «لن نسمح بالإرهاب ضد أمتنا» . وختمت بالدعوة إلى لحظة صمت حدادة على الضحايا.
في وقت لاحق، علمت أن في كلامي صدى للوعد الذي أعلنه والدي بعد غزو صدام حسين للكويت: «لن نسمح بهذا العدوان» , التكرار لم يكن مقصودا. في ملاحظاتي، كنت قد كتبت: «الإرهاب ضد أميركا لن ينجح» . لا بد أن كلمات والدي كانت مدفونة في اللاوعي عندي، بانتظار ظهورها لحظة الأزمة.
أراد العملاء السريون الذين يتولون حماية الرئيس إيصالي إلى الطائرة الرئاسية وبسرعة. اتصلت بكوندي من هاتف آمن في سيارة الليموزين، فيما كان الموكب يتحرك بسرعة على طريق فلوريدا 41. قالت لي إن طائرة ثالثة قد تحطمت، وهذه المرة مستهدفة وزارة الدفاع، جلست في مقعدي، واستوعبت كلماتها: كان من الممكن أن يكون تحطم الطائرة الأولى حادثة. أما الثانية فكانت هجوما بالتأكيد. والثالثة كانت إعلان حرب.
كان دمي يغلي. كنا سنكتشف من فعل هذا ونهزمه.
في المطار كان واضحا أننا صرنا في حالة حرب. قام عملاء مسلحون بمحاصرة الطائرة. وقف فردان من طاقم الطائرة في أعلى الدرج، وظهر على وجهيهما الخوف والحزن. كنت أعرف أن الملايين من الأميركيين يشعرون بالطريقة نفسها. فاحتضنتهما وقلت لهما إن الأمور ستكون بخير
صعدت إلى المقصورة الرئاسية، وطلبت الانفراد بنفسي. فكرت في الخوف الذي لا بد أنه استولى على الركاب في تلك الطائرات، والأسى الذي سيحل بأسر القتلى. لقد فقد الكثير من الناس أحباءهم دون سابق إنذار. صليت من أجل أن يمنح الله الراحة للذين يتألمون، ويوجه البلاد خلال هذه المحنة. فكرت في كلمات أحد