بأشخاص آخرين. لكن الحقيقة هي أنني لم أكن بحاجة للبحث عن مثال أعلى إذ كنت ابن جورج بوش
عندما تخرج والدي في سنة 1948، خمن الجميع أنه سيتوجه إلى العمل في وول ستريت، بحکم کون والده شريكا في شركة استثمارية ناجحة. لكنه أراد تحقيق ذاته بمثابرته الشخصية. قام مع والدتي بتحميل سيارة الستوديبيكر الحمراء وتوجها غربة. لقد أعجبت بقدرتهما على المخاطرة، وكن دائما ممتنا لأنهما استقرا حيث عملا. من أعظم ما ورثت هو أني تربيت في غرب تكساس.
قضينا السنة الأولى في أوديسا، وهي بلدة تقطنها الطبقة العاملة، فيها بضعة شوارع معبدة، والكثير من العواصف الترابية. كنا نعيش في شقة صغيرة ونستخدم حمامة مشتركة مع مومس أو اثنتين، ويعتمد العدد على من تسأل. عمل والدي في شركة للخدمات النفطية، وشملت مهامه، التي كانت تعتبر في أسفل هرم الوظائف تنظيف مستودعات واسعة، ودهن الرافعات المضخة. أحد زملاء أبي سأله، مرة، إذا كان حصل تعليما جامعيا. فأجابه أبي: أنه، على سبيل الحقيقة، قد درس في جامعة بيل. فعلق الرجل: «لم أسمع بها» .
مع انقضاء المدة القصيرة التي قضيناها في ولاية كاليفورنيا، انتقلنا مرة أخرى إلى غرب تكساس في سنة 1950. استقرينا في ميدلاند، وهو المكان الأول الذي يبادر إلى خاطري عندما أفكر في نشأتي. تقع ميدلاند على بعد عشرين ميلا، شرق أوديسا. الأشجار الأصلية غير موجودة فيها وأرضها مسطحة وجافة ومغيرة، وتحتها بحر من النفط.
و ميدلاند عاصمة الحوض الذي تشكل في عصر تكوين الجبال في جنوب الولايات المتحدة، والتي كانت تستأثر، على حوالي عشرين في المئة من انتاج النفط في أميركا في سنة 1950. يسيطر على البلدة روح الاستقلال والتجارة. على