الأرض في مطار وارسو في 2 حزيران/يونيو 1979، بدأت عملية انهيار الشيوعية في بولندا وفي كل مكان آخر في أوروبا».
بحلول سنة 2001، أصبحت حماسة الأب الأقدس وطاقته هشتين. صارت حركته صعبة وكلماته بطيئة وخفيفة، لكن عينيه استمرتا باللمعان. ملأته روح لا لبس فيها. مشي بحذر معنا، أنا ولورا وابنتنا باربرا إلى الشرفة حيث ذهلنا بمنظر بحيرة ألبانو الرائعة. بعدها انفرد بي في غرفة بسيطة، حيث ناقشنا مجموعة متنوعة من القضايا، بما في ذلك بحوث الخلايا الجذعية. لقد فهم ما بعد به العلم. فالأب الأقدس نفسه كان يعاني من مرض الشلل الرعاشي (باركنسون) ، ولكنه كان حازما في رأيه أن من الضروري حماية الحياة الإنسانية في جميع أشكالها. شكرته على تقديمه مثالا في القيادة الثابتة على مبادئها، وأوضحت أن ثبات الكنيسة الكاثوليكية يمنح أساسا أخلاقيا يعتمد عليه السياسيون المؤيدون لثقافة الحياة مثلي. وقلت له إنني آمل أن تبقى الكنيسة دائما صلبة في الدفاع عن كرامة الإنسان.
عندما توفي الأب الأقدس سنة 2005، سافر، برفقة لورا وأبي و بيل کلينتون، الحضور جنازته في روما كانت المرة الأولى التي يحضر فيها رئيس أميركي جنازة بابا، ناهيك عن اصطحاب اثنين من أسلافه. بعد فترة وجيزة من وصولنا، ذهبنا الوداع الأب الأقدس وهو يرقد. بينما كنا نركع للصلاة على جسده، نظرت إلي لورا وقالت: «الآن هو الوقت المناسب لنصلي من أجل تحقيق المعجزات» ، فشعرت باندفاع غير متوقع. صليت من أجل بيتر جينينغز، مذيع آي بي سي نيوز الذي كان يحتضر من مرض السرطان.
كان الحشد في الجنازة مؤثرة بشكل لا يصدق. الجموع في ساحة القديس بطرس هللوا وغنوا وحملوا لافتات تمجد حياة الحبر الأعظم، بعد أن تلا العظة الكاردينال جوزف راتسينغر - الذي بعد أحد عشر يوما سيخرج من الاجتماع السري بصفته الجديدة البابا بنديكتوس السادس عشر - قام بعض ممثلي الكنيسة بحمل نعش الأب الأقدس صاعدين الدرج باتجاه كاتدرائية القديس بطرس، قبل اجتياز