عبر كثير من أخصائي الأخلاقيات البيولوجية عن الموقف نفسه. اعترفوا أن معظم الأجنة المجمدة في عيادات أطفال الأنابيب لن تصير أطفالا. إلا أنهم أكدوا أن هناك فرقة معنويا بين السماح بموت الأجنة طبيعية وإنهاء حياتها استباقية. فهما اعتبرا أن الموافقة على تدمير حياة الإنقاذ حياة أخرى أمر خطير أخلاقيا. قال أحدهم إن «واقع حتمية موت مخلوق لا تخولنا استغلاله كمورد طبيعي» .
سمعت بعض الآراء التي فاجأتني. قال لي الدكتور دان کالاهان، وهو عالم أخلاق ذكي، إنه كان يؤيد حرية الخيار بالنسبة للإجهاض ولكنه يعارض أبحاث الخلايا الجذعية الجنينية. فهو يعتقد أن هناك فرقا على المستوى الأخلاقي بين إجهاض الجنين لإفادة أمه مباشرة، وتدمير الجنين، لأغراض الأبحاث العلمية الغامضة وغير المباشرة، وقال لي الدكتور بنجامين کارسون، أحد أهم الجراحين في العالم، إن أبحاث الخلايا الجذعية يمكن أن تكون ذات قيمة، ولكن ينبغي أن يركز العلماء على بدائل لتدمير الجنين، مثل جمع الخلايا الجذعية من دم الحبل السري من ناحية أخرى، أيد أورين هاتش وستروم شرمند، وهما من أعضاء مجلس الشيوخ الأكثر تأييدا لثقافة الحياة، تمويلا فدرالي لأبحاث الخلايا الجذعية الجنينية لأنهما كانا يظنان أن فوائد إنقاذ الأرواح تفوق تكلفة تدمير الأجنة.
قمت في تموز/يوليو سنة 2001، بزيارة البابا يوحنا بولس الثاني في مقر إقامته الصيفي الجميل، کاستل غاندولفو. اصطحبنا الحرس السويسري في زيه الرسمي، عبر سلسلة من الغرف، وداخل منطقة الاستقبال. وكان البابا يوحنا بولس الثاني أحد أعظم الشخصيات في التاريخ الحديث. كأحد الناجين من النازية والشيوعية في مسقط رأسه بولندا، صار أول بابا غير إيطالي منذ 455 سنة. بواسطة دعوته «لا تخافوا» ، شد ضمير أوروبا الوسطى والشرقية لإسقاط الشيوعية. وقد كتب المؤرخ المرموق جون لويس جاديس في وقت لاحق: «عندما قبل يوحنا بولس الثاني