حال المصدر الرئيسي لهذه الأجئة في المختبر هو عيادات التلقيح الاصطناعي. عندما يوافق الزوجان على إجراء تلقيح اصطناعي، يقوم الأطباء في العادة بتخصيب عدد أكبر من البويضات من تلك التي تزرع في الأم. ونتيجة لذلك، تترك بعض الأجنة بعد انتهاء العلاج وتجمد عادة ليتم تخزينها في عيادة الخصوبة. ويسأل العلماء: بما أن هذه الأجنة لن يتم استخدامها لإنجاب الأطفال، أليس من الأفضل استخدامها في الأبحاث التي يمكن أن تنقذ الأرواح؟
أكثر الجماعات الناشطة في دعم أبحاث الخلايا الجذعية الجنينية هي مؤسسة أبحاث السكري للأطفال. في تموزايوليو 2001 دعوت ممثلين عن المنظمة إلى المكتب البيضاوي، وكان بين أعضاء الوفد صديقان لي، وودي جونسون ومايك أوفرلوك. كان الرجلان من الداعمين السياسيين، وعندهما أطفال يعانون من مرض السكري. وكانا من المؤيدين الشغوفين والمقنعين، ولا لبس في محبتهما لأولادهما. ولكنني تفاجأت بقناعتهما الثابتة بإمكانية تحقيق اختراق علمي في مجال الخلايا الجذعية الجنينية. عندما أشرت إلى أن لا براهين على نتائج هذا العلم ويمكن أن يكون هناك بدائل عن تدمير الأجنة، كان واضحا أن جماعة دعم الأبحاث لم تترك أي مجال للشك في عقولهم. أعطاني الاجتماع فكرة عما يمكن أن تولد هذه القضية من عواطف.
في اليوم نفسه، التقي بممثلي الجمعية الوطنية للحق في الحياة. لقد عارضوا أي بحث يدمر الأجنة، وأشاروا إلى أن كل خلية جذعية صغيرة يمكن أن تنمو لتصير شخصا. في الحقيقة، إن كل واحد منا بدأ حياته في هذه الحالة المبكرة. وكبرهان، أشاروا إلى برنامج جديد تديره مؤسسة النور المسيحية للتبني. قامت الوكالة بتأمين رخصة للمشاركين بعمليات التخصيب الاصطناعي بمنح أجنتهم غير المستخدمة والمجمدة للتبني، هكذا تتمكن أمهات مليئات بالحب من حمل تلك الأجنة، المعروفة باسم المصطلح «ندف الثلج» في أحشائهن. وكانت الرسالة لا لبس فيها: في كل جنين مجمد بدايات طفل.