الموضوع نوقش كثيرا خلال الحملات الأولى لأبي أو في الأحاديث في أندوفر أو پيل، تبدلت الأمور سنة 1973 عندما أصدرت المحكمة العليا قرارة اعتبر الإجهاض حقا بحمية الدستور، وهو ما وصفه القاضي بايرون وايت بأنه «مثال على ممارسة السلطة القضائية بطريقة غير ناضجة» .
إن مسألة الإجهاض صعبة وحساسة وشخصية، وإيماني وضميري جعلاني أستنتج أن الحياة البشرية مقدسة. فقد خلق الله الإنسان على صورته ومثاله، وبالتالي فكل شخص له قيمة في عينيه. شعرت أن الطفل الذي لم يولد بعد، في حين أنه يعتمد على أمه، هو مخلوق منفصل ومستقل يستحق الحماية بحد ذاته. عندما رأيت باربرا وجينا في صورة الموجات الصوتية (السونوغرام) للمرة الأولى، لم يكن عندي شك في أنهما كانتا متميزتين وعلى قيد الحياة. وواقع أنهما لم تستطيعا الدفاع عن نفسيهما جعل الدفاع عنهما من مسؤولية المجتمع.
الم يوافقني الرأي كثير من الأشخاص اللائقين والمهتمين، بمن فيهم أفراد من عائلتي. فهم الأسباب واحترمت وجهات نظرهم. وبصفتي رئيسا، لم يكن لدي أي رغبة في إدانة الملايين أو حقن أجواء الصراعات الثقافية المستعرة. لكنني شعرت بمسؤولية التعبير عن قناعاتي المؤيدة للحياة، وقيادة البلاد نحو ما سماه البابا يوحنا بولس الثاني «ثقافة الحياة» . وكنت على قناعة أن معظم الأميركيين يتفقون على فكرة أننا أفضل حالا بوجود عدد أقل من حالات الإجهاض. لذا كانت إحدى أولى خطواتي، في البيت الأبيض، إعادة ما يسمى وثيقة مدينة مكسيكو، التي منعت التمويل الفدرالي عن الجماعات التي تشجع الإجهاض في الخارج. كما دعمت قوانين الولايات التي توجب إبلاغ الأهل عندما تلجأ فتاة قاصر إلى الإجهاض. ودعمت مشروع قانون يحظر الممارسة المروعة للإجهاض في المراحل المتقدمة من الحمل، ووقعت عليه ودافعت عنه.
كنا أنا ولورا أيضا من أشد المؤيدين للتبني. بعد أن واجهنا الصعوبات لإنجاب الأطفال، كان صعبا علينا أن نتصور أن أي شخص قد يرفض ما اعتبرناه هدية ثمينة.