فهم كلماتهم، فإن حركة أصابعهم الوسطى كانت معبرة بوضوح: مرارة انتخابات سنة 2000 لن تخف في وقت قريب.
شاهدنا أنا ولورا باقي الاستعراض من شرفة البيت الأبيض. لوحنا للمشاركين في المسيرة الذين أتوا من مختلف الولايات، وشعرنا بسعادة غامرة لرؤية الفرق العازفة التابعة لثانويات ميدلاند وكراوفورد. بعد الاستعراض، ذهبت لرؤية المكتب البيضاوي. بينما كنت أمشي من مركز الإقامة باتجاهها، بدت الغرفة متوهجة. كما بدت أضواؤها الساطعة والستائر المذهبة على تباين قوي مع سماء الشتاء المظلمة.
كل رئيس يزين المكتب البيضاوي بأسلوبه الخاص. علقت عدة لوحات متصلة بولاية تكساس، بما في ذلك تلك التي ينقل فيها جوليان أوندردونك الألامو، بالإضافة إلى منظر طبيعي في غرب تكساس وحقل من أزهار bluebonnet تذكرني يوميا بمزرعتنا في كراوفورد. كما أحضرت لوحة تعرف ب «ريو غراندي» رسمها فان من إلباسو وهوصديق توم لي، ومشهد فارس يمتطي حصانه مسرعة نحو تلة بريشة و. ه. د. کورنر. اسم اللوحة A Charge to Keep أشبه بصدي النشيد الميثودي الذي كتبه تشارلز ويزلي وغيناه خلال حفل تنصيبي حاكما لأول مرة. كل من الرسم والنشيد يعكسان أهمية خدمة قضية أكبر من الذات.
قررت أن أبقي صورة جورج واشنطن التي رسمها رمبراندت بيل والتي كان والدي وبيل كلينتون قد وضعاها على الرف فوق الموقد. أضفت تماثيل نصفية الأبراهام لينكولن ودوايت إيزنهاور وونستون تشرشل، والأخير مستعار من الحكومة البريطانية كهدية من رئيس الوزراء توني بلير. كنت قد أخبرت توني أنني معجب بشجاعة تشرشل ومبادئه وروح الدعابة التي أمتلكها، والتي اعتبرها ضرورية للقيادة.
وكان المثال المفضل لدي على الطرافة عند تشرشل رده على فرانكلين روزفلت حين وجده الأخير مرة خارجة من حوض الاستحمام، في أثناء زيارة إلى البيت الأبيض في كانون الأول/ديسمبر سنة 1941. فقال: «ليس لدي أي شيء أخفيه عن