مخاطرة كبيرة جدا، أو أننا سوف نتهم بالمحسوبية. وقال لي كثيرون منهم: بصراحة، إنها ليست خيارة جيدة. ولكن لم يقل لي أحد إن علي أن أتوقع ما يمكن توقعه من وابل الانتقادات من مؤيدينا
انحصر الخيار بين هارييت وبريسيلا أوين، فقررت أن أختار هاربيت. کنت أعرفها معرفة جيدة، واعتقدت أن عندها فرصة أفضل. كما أنها ستجلب رؤية فريدة إلى المحكمة كشخص من خارج الأخوية القضائية. في البداية، قام عدد من أعضاء مجلس الشيوخ بالإشادة بخياري. ولكن أصواتهم، للأسف، ضاعت بسرعة في الضجيج. فمن جهة اليمين، تحولت همسات عدم التصديق إلى عويل: کيف يمكن لى تسمية شخص عنده خبرة قليلة جدا؟ كيف لهم أن يثقوا بالفلسفة القضائية الشخص لا يعرفونه؟
بدا لي أن هناك حجة أخرى ضد هارپيت، وهي بقيت غير معلنة إلى حد كبير كيف يمكنني تسمية شخص لا يظهر في أوساط النخبة القانونية؟ هارييت لم تدرس في إحدى جامعات الأيفى ليغ النخبوية. وأسلوبها الشخصي ضاعف الشكوك. إنها ليست سطحية ولا مبهرجة. تفكر مليا قبل أن تتكلم، وهي سمة نادرة جدا في واشنطن، إلى حد أنها تفر بطريقة خاطئة على أنها بطء فكري. بتعبير أحد النقاد المحافظين: «على الرغم من أنها لطيفة ومفيدة وسريعة ومرتبة، فإن هارپيت مايرز ليست مؤهلة للعب دور قاض في محكمة العدل العليا في مسلسل الجناح الغربي، ناهيك عن أن تكون كذلك في الواقع» ،
جاءت كل هذه الانتقادات من أشخاص يعتبرون أصدقاء. عندما بدأ اليسار بانتقاد هارييت أيضا عرفت أن الترشيح محكوم عليه بالفشل. بعد ثلاثة أسابيع رهيبة، تلقيت مكالمة في مكتبي في غرفة المعاهدة، حيث كنت أعمل في وقت متأخر من المساء. قال لي عامل الهاتف في البيت الأبيض إن هارييت هي المتصلة. وبصوت ثابت أبلغتني بأنها تظن أن من الأفضل أن تنسحب من مجال الترشيح للمحكمة العليا، بقدر ما آلمني ذلك، فإني وافقتها الرأي.