استبدال الأشخاص الذين يشغلونها سيبدو تحركا ذا دلالة، وكانت وظيفته إحداها. في أوائل سنة 2006، ذكر لي آندي إمكانية رحيله. قال لي: «يمكنك أن تفعل ذلك بسهولة وبذلك تبدل إطار النقاش، أنت تدين لنفسك بالتفكير في الأمر» .
في الوقت نفسه، تقريبا، طلب کلاي جونسون رؤيتي. عمل كلاي معي كل يوم، منذ أن صرت حاكما في سنة 1995. عندما جلسنا لتناول طعام الغداء في ذلك اليوم، سألني عن رأيي في أوضاع البيت الأبيض، فقلت له إني كنت مضطرب قليلا. لأنني سمعت شكاوى من الموظفين. وعلى الرغم من ذلك، كان صعبا، من موقعي کرئيس، معرفة ما إذا كانت الشكاوي تافهة أو أدلة على وجود مشكلة خطيرة
نظر إلي كلاي بطريقة تدل على أنه كان شبه مقتنع بالأمر. ثم أخرج قلما من جيبه والتقط منديله ورسم الهيكل التنظيمي للبيت الأبيض. كانت فوضى متشابكة تمر عبرها خطوط السلطة بشكل غير واضح. بدت وجهة نظره جلية: كانت المسألة مصدرا رئيسيا للاضطرابات. بعدها قال: «أنا لست الشخص الوحيد الذي يشعر بهذه الطريقة» ، وأخبرني أن كثيرا من الناس استخدموا المصطلح المهين نفسه لوصف هيكلية البيت الأبيض: يبدأ ببكتلة» وينتهي بأربعة أحرف.
كان كلاي على حق. فالمنظمة الرئاسية تنجرف. صار الموظفون جامدين، النشاط الذي اتسمت به عملياتنا سابقا. والطريقة الأكثر فاعلية لحل المشكلة هي إجراء تغيير في القمة. فقررت أن الوقت قد حان لقبول عرض آندي.
أما تحقيق تلك الخطوة فكان مؤلمة. آندي كارد رجل مخلص وشريف، قاد البيت الأبيض بفاعلية خلال الأيام العصيبة. خلال رحلة إلى كامب دايفيد في ذلك الربيع، ذهبت لرؤية آندي وزوجته كاثي في مركز البولينغ. هما من هؤلاء الأزواج الذين يظهر حبهم الكبير، بعضهم لبعض، بوضوح. عرفا أنني لم أكن هناك من أجل لعبة البولنغ، فلا بد أن سبب مجيئي بدا على وجهي. بدأت بشكر آندي على