في 2006، ولو قمت بتغيير وزير الدفاع في تلك المرحلة لبدا الأمر وكأنني أتخذ القرارات العسكرية آخذا السياسة بعين الاعتبار. فقررت أن أقوم بهذه الخطوة بعد الانتخابات.
خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل الانتخابات النصفية، جاء بوب من کوليج ستيشن في تكساس إلى مزرعتي في كراوفورد. التقينا في مكتبي الواقع في مبنى منعزلي مؤلف من طابق واحد، على بعد حوالي نصف كيلو متر من المنزل الرئيسي. شعرت بالراحة في التعاطي مع بوب، فهو رجل متواضع ويتسم بقوة هادئة. وعدته أن بإمكانه التواصل معي في أي وقت يحتاجني فيه. ثم قلت له إن هناك شيئا آخر كان يحتاج إلى معرفته قبل الالتزام بهذه المهمة: كنت أفكر جديا في زيادة عدد القوات في العراق. وكان بوب منفتحا بالنسبة لهذه الفكرة. وقلت له إنني أعرف أنه يعيش حياة رائعة في A & M ، لكن بلاده بحاجة إليه. فقيل المهمة على الفور. عرفت أن ديك لن يعجبه قراري، فهو كان صديقة مقربة من دون. وكعادته، عبر لي ديك عن رأيه: «أنا لا أتفق معك بشأن القرار. أعتقد أن دون قام بعمل جيد، لكن القرار يعود إليك. أنت الرئيس» . طلبت من ديك إيصال الخبر إلى صديقه، وكنت آمل أن يخفف ذلك من وقع الخبر.
تعامل دون مع هذا التغيير بمهنية. بعث لي برسالة مؤثرة كتب فيها: «أترك منصبي، وأنا أكن احترام كبيرة لك وللقيادة التي توليها خلال إحدى الفترات الأكثر تحديا بالنسبة لبلادنا. إن خدمة وطننا في مثل هذا الوقت الحاسم من تاريخنا هو أعظم شرف لي في حياتي الطويلة» .
كان استبدال وزير الدفاع واحدة من تغييرين قمت بهما في سنة 2006، وكان الآخر تغيير کبير موظفي البيت الأبيض. كان المحيط الإداري حولي في واشنطن قد أصبح بغيضا، فذكرني آندي كارد بأنه لم يكن هناك سوى بضعة مناصب حيث أن: