الصفحة 250 من 668

قرارات مصيرية الحرب ضد صدام حسين. لكن الصحافة لم تتبن هذا التفسير المنطقي. إن طريقة وصف دون ألمانيا وفرنسا ب «أوروبا القديمة، أشعلت موجة من الاحتجاج

کان کولن غاضبا. فهو كان يحاول إقناع الألمان والفرنسيين بالانضمام إلينا في مسعانا في الأمم المتحدة، وشعرت بأن دون قد تخطى حدوده بطريقة تعقد مهمته الدبلوماسية. كما كان واضحا أن مرؤوسيه شعروا الشعور نفسه. بدأت النزاعات السياسية التي كانت تحصل سابقا وراء أبواب مغلقة تتسرب إلى الصحافة

غضب حين قرأت عناوين مثل «البيت الأبيض مقسم: إدارة بوش في حالة حرب أهلية» ، و «دور بوش التالي: وسيط في خلافات بشأن إدارة عراق ما بعد الحرب» . أعلنت في اجتماعات مجلس الأمن القومى أن تلك المشاحنات والتسريبات تضر بصدقيتنا وتساعد منتقدينا. تحدثت مع كولن ودون، كل على حدة. كما طلبت من ديك وكوندي العمل وراء الكواليس. وأصدرت تعليماتي لنائب كوندي الماهر، ستيف هادلي، أن يطلب من المعاونين تبريد الأجواء. لكن الأمر لم ينجح.

في ربيع سنة 2004، جاءني دون بأنباء خطيرة. قام عدد من الجنود الأميركيين بإساءة معاملة المعتقلين في سجن أبو غريب العراقي مزدرين بذلك أوامرهم والقانون العسكري. شعرت بالقرف لأن هذا التصرف عكس ما تمثله قواتنا العسكرية أو بلدنا. تمت محاكمة الجناة عسكريا، لكن سمعة الولايات المتحدة تلقت ضربة قاسية. اعتبرت هذا الحدث مرحلة سيئة من عهدي.

وشعرت أيضا بالصدمة لأن دون كان قد أخبرني أن الجيش يحقق بشأن تقارير عن انتهاكات في السجن، ولكن لم يكن لدي أي فكرة عن مدى بشاعة الصور. شاهدت الصور، لأول مرة، عندما تم بثها عبر برنامج «60 دقيقة» ، ولم أكن راضية عن الطريقة التي تم التعامل بها مع الوضع، وكذلك كان الفريق في البيت الأبيض. بدأ الناس بالحديث إلى الصحافة وتوجيه الاتهامات إلى أفراد، وبخاصة إلى وزير الدفاع.

عندما علم دون، أعطاني ملاحظة مكتوبة بخط اليد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت