الصفحة 252 من 668

سيدي الرئيس، سأقدم استقالتي كوزير للدفاع في أي وقت تشعر أنه سيكون مفيدة لك»

اتصلت بدون تلك الليلة وقلت له إنني لن أقبل استقالته. لم أوجه أي ملامة على سوء سلوك الجنود في أبو غريب، ولم أكن أريد أن أجعله كبش محرقة، كنت بحاجة لحل المشكلة، وكنت أريد أن يفعل ذلك بنفسه. بعد أربعة أيام بعث دون رسالة أخرى أطول كتب فيها:

خلال الأيام الأخيرة، فكرت كثيرا في الوضع، وقدمت إفادتي أمام الكونغرس، وأخذت وجهة نظرك بعين الاعتبار. أحترمك احتراما كبيرا، وأحترم قيادتك البارزة في الحرب العالمية على الإرهاب، وآمالك في وطننا. ومع ذلك، فقد خلصت إلى أن استقالتي هي أفضل طريقة للتصرف حيال الأضرار الناجمة عن الاعتداءات التي حصلت على يد أفراد، أتحمل مسؤولية أفعالهم في النهاية.

لقد احترمك دون لتكرار عرضه. كان واضحا أن رسالته لم تكن مجرد إجراء شکلي، وكان جادة في الرحيل. كان تصرفه شاهدة على شخصيته وولائه لمركزه وفهمه الضرر الذي نتج عن حادثة أبو غريب. فكرت بجدية بقبول مشورته. كنت أعرف أن تبديل رئيس البنتاغون، بعد هذا الخطأ الفادح، سيرسل إشارة قوية. ولكن، كان ثمة عامل كبير يمنعني من فعل ذلك: فلا بديل واضح لدون، وأنا لا يمكنني أن أسمح بوجود فراغ على رأس وزارة الدفاع.

في حين قررت رفض استقالة دون اسم ربيع سنة 2004 بنهاية فترة تسامحي في الخلافات داخل فريق الأمن الوطني. فما بدأ على شكل توتر خلاق صار مدمرة. كانت القصص عن الخلافات تزيد الانطباع بوجود الفوضى داخل الإدارة وبذلك تغضبني. واستنتجت أن العداء عميق إلى حد أن الحل الوحيد هو تغيير فريق الأمن الوطني برمته بعد انتخابات سنة 2004

كولن باول وضع الأمر أمامي، فخلال الربيع نفسه من تلك السنة، قال لي إنه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت