في وزارة الخارجية والمحاربين في وزارة الدفاع. وزير الخارجية جورج شولتز ووزير الدفاع کاسبار واينبرغر خاضا معارك شهيرة بمواجهة بعضهما خلال رئاسة ريغان.
استبدل الرئيس فورد وزير الدفاع جيمس شليسنجر أساسا لأنه لم يتفق مع هنري کيسنجر. لم يكن عندي مشكلة مع بعض التوتر الخلاق في المنظمة، فالاختلافات في الرأي بين المستشارين تساعد في توضيح القرارات الصعبة. الأمران الضروريان هما التعبير عن هذه الاختلافات باحترام واعتبار قرارات نهائية
بعد تحرير أفغانستان، بدت المشاحنات بين وزير الخارجية ووزير الدفاع مقبولة. ولكن عندما اشتد النقاش حول العراق، بدأ الموظفون الرسميون داخل الإدارات المعنية أعمال القنص بشراسة، بعضهم على بعض. وكان كولن و دون يتصرفان دائما باحترام أحدهما الآخر في حضوري. مع مرور الوقت أدركت أنهما كانا مثل زوج من المبارزين القدامى اللذين يحتفظان بمسدسيهما في حافظتيها ولكنهما بدعان معاونيهما يتراشقان بالرصاص.
المثال على ذلك، مرة لا تنسى، حين كان دون رامسفيلد يقدم موجزة للصحافة وهو ما كان يقوم به يوميا تقريبا منذ بداية الحرب في أفغانستان. كانت مشاهدة دون وهو تعامل مع الصحافة، متعة. كان خبيرا في تحاشي الأسئلة التي يطرحها الصحفيون، وفي المناظرة بذوق وحماسة. استمتعت بإغاظته بذكر نجوميته في برامج التلفزيون في فترة ما بعد الظهر. قلت له: «أنت معشوق المتفرجين فوق الستين» . وكان رد فعله مرحة.
في كانون الثاني/يناير 2003، سأل مراسل التلفزيون الهولندي دون سبب عدم تلقي أميركا دعم أكبر من حلفائها الأوروبيين لمحاسبة صدام حسين. قال دون: «أنت تفكر في أوروبا المتمثلة بألمانيا وفرنسا، وأنا لا أعتقد أن تلك أوروبا القديمة» ..
اتفقت مع دون على تلك النقطة. لقد عانت الديمقراطيات الجديدة في وسط أوروبا وشرقها من کابوس الطغيان من تجربتها المباشرة معه، وبالتالي فهي تدعم