الصفحة 206 من 668

بالسياسيين الذين يستخدمون الدين وسيلة للحصول على أصوات. لم أكن أؤمن بنهج سياسي أساسه الديانة الميثودية أو اليهودية أو الإسلامية. ولم يكن دور الحكومة الترويج لأي دين. لم أفعل ذلك عندما كنت حاكما لولاية تكساس، وبالتأكيد لم أرد القيام بذلك وأنا رئيس للبلاد. كما كان متوقعا، أثارت كلماتي غضبا، وكتب أحد الصحفيين: «في الأمر استغلال خاطئ للدين» . وخلص آخر: «إن دبليو يقوم بالتحقق من الأرقام التي يحققها يسوع، ويسوع ناجح انتخابيا في ولاية إيوا» .

لم تكن ردات الفعل كلها سلبية. جاء ردي متواصلا مع كثير من الناس الذين مروا بتجارب مماثلة في حياتهم الخاصة، وقدروا حديثي الصريح عن الإيمان.

ليلة المؤتمر الحزبي، فزت به 40 في المئة من الأصوات في أيوا. وبعد احتفال وجيز بالنصر، اتجهنا إلى نيو هامبشاير. كنت أعرف أن ولاية الغرانيت قد تكون غدارة بالمتنافسين المتقدمين، فناخبو نيو هامبشاير لديهم سوابق في إسقاط المرشح الأوفر حظا. تفاءلت بعملياتنا في الولاية، بقيادة صديقي السناتور جاد غريغ. وقضيت كثيرة من الوقت في نيو هامبشاير، وسرت في المواكب واتقنت مهاراتي في صنع فطيرة «البنكايك» . ويوم الانتخابات الأولية، مكثت مع لورا، في فندقنا في مدينة مانشستر، لمشاهدة النتائج. في وقت مبكر من بعد الظهر، أطلعنا کارل على الاستطلاعات الأولى: كنت متجهة صوب خسارة كبيرة

تحدثت لورا معي سائلة: «يا جورج، هل تريد أن تكون رئيس؟» هززت رأسي. فقالت: «إذا، من الأفضل ألا تدع الآخرين يحددون من أنت، مرة أخرى» . .

كانت على حق، فقد اقترفت الخطأ الكلاسيكي للمرشح الأوفر حظا. سمحت للسيناتور جون ماكين من ولاية أريزونا، وهو المنافس القوي الآخر للفوز بترشيح الحزب، بأخذ زمام المبادرة في نيو هامبشاير. حمله النشيطة جذبت كثيرة من المستقلين، فتغلبت على قاعدتي الصلبة بين الجمهوريين، نجح ماكين، وهو عضو في الكونغرس منذ سنة 1983، بتقديم نفسه على أنه آت من الخارج، على عكسي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت