مزرعتنا في كراوفورد في أيار/مايو 2008. كان لدينا مذبح مصنوع من الحجر الجيري، على شبه جزيرة في بحيرتنا، واحتفل بالذبيحة عند مغيب الشمس صديق عائلتنا کيربيجون كالدويل، وهو ق رائع من هيوستن. كانت العروس مذهلة، أما لورا وباربرا فكانتا تلمعان. كانت إحدى أكثر اللحظات فرحا في حياتي حين أوصلت جينا إلى المذبح. بعد ثماني سنوات في الرئاسة، صارت عائلتنا، ليس أقوى فحسب، بل أكبر أيضا.
بعد أن أعلن ترشيحي في ولاية إيوا في حزيران/يونيو 1999، ذهبت، برفقة لورا، لزيارة أمي وأبي. أعلمتهما بآخر المستجدات في الحملة، ثم خرجنا إلى الحديقة معا. كان المحيط الأطلسي الجميل خلفنا، وأمامنا كانت مجموعة كبيرة من المصورين. فاستعملت أمي إحدي جملها المقتضبة الكلاسيكية. نظرت إلى ممثلي الصحافة، وقالت: «أين کنتم عام 92؟» فضحكت.
أدهشتني هذه المرأة الرائعة. كانت مسؤولة عن كثير من الإيجابيات في حياتي. ثم التفت إلى أبي. تذكرت مرة أخرى كيف قضيت طفولتي وأنا أنظر إلى صوره في سجلات القصاصات. مثل تلك الصور القديمة، كان وجهه متعبا. ولكن روحه ما زال قوية. قلت للصحافة ما عرفته طوال حياتي: إنها ميزة كبيرة أن تكون نجل جورج وباربرا بوش. كانت رحلتنا في الحياة معا مدهشة. قبل سبع سنوات، انتهت حملة والدي بالهزيمة. وأنا الآن واقف بفخر إلى جانبه، وأمامي فرصة لأصير الرئيس الثالث والأربعين للولايات المتحدة.
عندما عدت إلى تكساس، زرت أولا بوب وجان بولوك. أنهكث سنوات الإساءة جسد بوب الذي كان ينازع. بدأ جلده يفقد لونه، وكان طريح الفراش ويرتدي قناع الأوكسجين. عانقته بلطف، فرفع قناعه والتقط نسخة من مجلة نيوزويك عن الطاولة