الصفحة 102 من 668

ذهبت إلى الكنيسة، في أندوفر، لأن الأمر كان إلزاميا. ولم أذهب أبدا عندما كنت في بيل. عندما كنت أزور والدي كنت أرافقهما إلى الكنيسة، وكان السبب الرئيسي تجنب غضب أمي. تزوجنا أنا ولورا في الكنيسة الميثودية الأولى المتحدة في ميدلاند. وبدأنا بالذهاب، بانتظام، حين ولدت الفتاتان، لأننا شعرنا بمسؤولية تعريفهما إلى الدين. أحببت قضاء الوقت مع الأصدقاء في جماعة. واستمتعت بفرصة التأمل، وأحيانا كنت أسمع خطب موحية. قرأت في الكتاب المقدس، بعض الأحيان، معتبرة ذلك درسا في التحسن الذاتي. وكنت أعي حاجتي إلى بعض ذلك التحسن. ولكن إجمالا شكل الدين عندي تقليدة أكثر من كونه تجربة روحية. كنت أصغي ولا أسمع.

في صيف سنة 1985، ذهبنا، في رحلتنا السنوية، إلى ولاية ماين. دعا أبي وأمي الواعظ الإنجيلي الكبير بيلي غراهام، وكان قد طلب إليه الإجابة عن بعض الأسئلة من أفراد العائلة عند نهاية العشاء، كعادته، كان أبي على استعداد دائم لمشاركة الآخرين. لو انفرد ببيلي، لكان ذلك إشارة إلى أهميته الشخصية. لكن جورج ه. و. بوش كان شخصا مختلفة. فهو رجل كريم، وخالي من التكبر. لذلك جلسنا معا حوالي ثلاثين شخصا: لورا وجدتي وإخوتي وأختي وأبناء العم القريبون والبعيدون، في قاعة كبيرة، آخر المنزل، الواقع على ورکرز بوينت.

جاء السؤال الأول من أبي. قال: «يا بيلي، يقول بعض الناس إن عليك اختبار تجربة الولادة الجديدة للذهاب إلى السماء. إن أمي وعنى الجدة هي الشخص الأكثر تدينا ولطف الذي أعرفه، إلا أنها لم يكن لديها تجربة الولادة من جديد. هل ستذهب إلى السماء؟» . اندهشنا للسؤال العميق جدا من الرجل العجوز، ونظر الجميع إلى بيلي. أجاب بصوته الهادئ والقوي: «يا جورج، البعض منا يحتاج إلى تجربة الولادة من جديد لفهم الله، والبعض ما هم من المسيحيين المولودين. يبدو أن أمك ؤلدت مسيحية» . أسرني حديث بيلي. كان حضوره قويا، مليئة باللطف والحب، وكان فكره ثاقبة. في اليوم التالي، دعاني للذهاب إلى نزهة في الجوار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت