وسألني عن حياتي في تكساس، فأخبرته عن الفتاتين، وقلت له إنني أعتقد أن قراءة الكتاب المقدس يمكن أن تجعل مني شخصا أفضل. فبدأ بيلي، بطريقته اللطيفة والمحبة، بتعميق فهمي الضئيل للإيمان. قال لي: «لا مشكلة باستخدام الكتاب المقدس مرجعا لتحسين الذات، فحياة يسوع توفر مثالا يحتذى به. ولكن التحسين الذاتي ليس، في الحقيقة، هدف الكتاب المقدس. مركز المسيحية ليس الذات، بل المسيح
افسر لي بيلي أننا جميعا واقعون في الخطيئة، ولا يمكن أن نكسب محبة الله من خلال العمل الصالح. وأوضح أن الطريق إلى الخلاص هو من خلال نعمة الله. والسبيل للحصول على تلك النعمة هو قبول المسيح كالرب القائم من بين الأموات، الذي هو ابن الله المحب والقوي جدا إلى حد أنه وهب ابنه الوحيد ليقهر الموت ويهزم الخطيئة.
وجدت في كلامه مفاهيم عميقة، ولم أفهمها تماما في ذلك اليوم. ولكن بيلي كان قد غرس البذور، فشرحه الدقيق حرك التربة وجعل العليق أقل كثافة.
بعد فترة وجيزة على عودتنا من تكساس، وصلتني حزمة من بيلي، تضمنت نسخة من الكتاب المقدس كان قد دون عليها: «إلى صديقي جورج دبليو بوش، أدعو الله أن يباركك ويبارك لورا دائما» . وضمنها إشارة إلى فيلبي، الفصل الأول، الآية السادسة: «وإنني على يقين من أن الذي بدأ فيكم عملا صالحا، سوف يواصل عمله حتى بتمه في اليوم الذي يعود فيه يسوع المسيح» . في أوائل الخريف، ذكرت محادثاتي مع بيلي إلى دون إيفانز، فقال لي إنه مع صديق آخر من ميدلاند يدعي دون جونز، كانا يحضران صفوفة جماعية لدراسة الكتاب المقدس. وكان الاجتماع يوم الأربعاء مساء، في الكنيسة المشيخة الأولى. قررت أن أجرب الأمر.
كل أسبوع كنا ندرس فصلا من العهد الجديد. في باديء الأمر، كنت متشككة قليلا، وكان لدي صعوبة في عدم التهكم. وفي إحدى الليالي، سأل رئيس المجموعة: