فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 145

في تقرير قال فيه» إن تطبيق هذا القانون جعل أرباب العمل يطردون صغار العمال «،

وبعد أن أشار إلى أن عدد الأحداث الذين أصبحوا لصوصًا تضاعف بعد نشره - إذ

أصبح 2273 بعد أن كان 1174 - بين» أن من أسباب ذلك نظام العمل الذي أقصى

الأحداث عن المعامل، فطرحهم على قارعة الطريق معرضين لكل خطر وعيبذ

قانون امتياز مستقطري المسكرات - يمنح هذا القانون أرباب الحدائق حق

استقطار ما يلزمهم من المسكرات من غير أن يدفعوا ضرائب إلى الحكومة، وقد أوجب

ذلك حرمان بيت المال من مئة مليون فرنك كل سنة وزيادة معاقرة الخمر في العائلات

التي لا بد من امتناعها عن ابتياع المشروبات الروحية من الباعة لولا هذا القانون.

قانون نزع أملاك المحافل الدينية - مع أن الحكومة كانت تطمع في دخل مليار

فرنك من نزع تلك الأملاك لم تنل غير عشرة ملايين، ثم إن القانون المذكور ألجأ الحكومة

إلى إنشاء عدد كبير من المدارس والمؤسسات الصحية، فصارت تنفق كل سنة مئات من

الفرنكات بدلًا من مليار الفرنك الذي كانت ترجو قبضه، وقد أدى هذا القانون المنافي

للأدب والذوق إلى نتائج اجتماعية مضرة كإيراثه سخط ألوف من أبناء الوطن، وتقويته

للمبدأ الاشتراكي القائل إن الحكومة تستطيع بوضعها قانونًا أن تستولي على أملاك

الأفراد ومصانعهم، وأوجب نزع أملاك إحدى طبقات الشعب غيظًا في الأمم الأجنبية

وتشويهًا لسمعتنا، وسنعود إلى هذا الموضوع في فصل آخر.

قوانين جوائز صنع السكر - ألغيت هذه القوانين بعد أن كلفت بيت المال عدة

ملايين من الفرنكات، ومن نتائجها زيادة إنتاج السكر في بلادنا زيادة غير طبيعية، وبيع

صانعيه له في فرنسا بثمن أغلى خمس مرات مما كانوا يبيعونه به في إنكلترة، وجمعهم

ثروات وافرة من المستهلكين.

قانون حرية فتح القهوات والحانات وبيع المسكرات - لم يكلف هذا القانون الدولة

شيئًا في الظاهر، ولكنه أخر الوطن بتأديته إلى زيادة تعاطي المسكرات، وتفشي الأمراض،

ونهك القوى.

قانون ابتياع سكك الغرب الحديدية - بما أن هذا القانون حديث العهد لا تبدو

نتائجه بجلاء قبل بضع سنوات، وإنما نذكر الآن أن موظفي تلك السكك قرروا في اليوم

الثاني من تاريخ وضعه مطالبة الحكومة بزيادة رواتبهم، ومع أنهم لم يظفروا بعد

بمبتغاهم زادت نفقات إدارة تلك السكك خمسين مليونًا سنة 1910، كما جاء في تقرير

الموسيو (دومر) ، هذه فاتحة الأمر، ويمكننا أن نتنبأ بعاقبة مصلحة كان يديرها أفراد

غير رسميين، فصار يديرها موظفون حكوميون من الاطلاع على ما يقع في بلدية باريس،

قال الموسيو) دولومبر (حديثًا»:في كل مرة تحتكر بلدية باريس مشروعًا ينقص دخل

ذلك المشروع، وتزيد رواتب مستخدميه ونفقاته الثانوية، أولم نر نفقات المرض في بعض

المشاريع التي تحتكرها تلك البلدية زادت ثلاثة أضعاف ما كانت عليه قبل احتكارها

وجعل رجالها موظفين رسميين «؟

قوانين معالجة أزمة الكروم في جنوب فرنسا - تثبت هذه القوانين أن المشترع

لا يقدر على مكافحة مقتضيات الطبيعة، وإليك البيان: زاد سكان جنوب فرنسا إنتاج

الخمر بعد أن أفرطوا في غرس `الدوالي، وماذا عليهم أن يفعلوا إزاء هذه الحال؟ يجب

أن يقتدوا بزراع الفوة الذين عدلوا بعد اكتشاف حمرة الفوة عن زرع الفوة غارسين في

مكانها أشجارًا أخرى، ومن حسن الحظ أن الناس أيام اكتشاف تلك الحمرة كانوا قليلي

الاتكال على الحكومة، فلم يلجأوا إليها لتقضي على صنع حمرة الفوة الرخيصة في سبيل

عروق الفوة الغالية، والآن لما تحول الناس بانتشار المذهب الحكومي بينهم طالب سكان

الجنوب الحكومة بابتياع ما لم يشتره الجمهور من الخمر، أي منحهم جوائز تعويض

فأجابتهم الحكومة إلى رغباتهم، وسيظل تاريخ أزمة الجنوب مثالًا خالدًا على أفكار أمة

أينع المذهب الحكومي فيها، وبهذه المناسبة أذكر أن أزمة كتلك لا تقع في إنكلترة وأميركا

حيث تعود الأفراد الاعتماد على نشاطهم الشخصي لا على الحكومة.

قانون العطلة الأسبوعية الإلزامية - أوجب هذا القانون زيادة عشرة في المئة في

أثمان الأشياء وارتباكًا في الصناعة والتجارة حمل الحكومة على إيجاد طرق لتخفيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت