تفعلوا ذلك أبدا، وهذه أيضا معجزة أخرى، وهو أنه أخبر خبرا جازما قاطعا، مُقدِمٌ غيرُ خائف، ولامشفق أنَّ هذا القرآن لا يعارض بمثله أبد الآبدين، ودهر الداهرين، وكذلك وقع الأمر، لم يعارض من لدنه إلى زماننا هذا، ولا يمكن. إلى أن قال ـ رحمه الله ـ: ومن تدبر القرآن وجد فيه من وجوه الإعجاز فنونا ظاهرة وخفية، من حيث اللفظ ومن جهة المعنى [1] . اهـ. الغرض منه:
وليس الغرض من هذا أن أتكلم عن إعجاز القرآن، فهذا باب واسع وبحر غوره شاسع، لايمكن الإحاطة به، وإنما الغرض التنبيه على المعجرة التي أوتيها نبينا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأنها باقية أبدا، مع بقاء هذا الدين، والله ـ تعالى ـ أعلم.
(1) تفسير ابن كثير: (1/ 60)