نهاية بني إسرائيل) ومما جاء في هذا المقال:"والذي يعنيني أن اكشف عنه وان أثبته في هذا البحث أمران:"
الأول: أن هاتين المرتين لم تكونا قبل البعثة وإنما هما في الإسلام.
الثاني: أن المرة الأول كانت على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، والآخرة هي التي نحن فيها الآن والتي ستسوء وجوههم وندخل المسجد كما دخلناه أول مرة، وندمر فيها ما علو تدميرا ... وإلا فهم افسدوا من قبل سبعين مرة ... و {وَعْدُ أُولَاهُمَا} لا تنطبق تمام الانطباق إلا على الدور الذي قاموا به على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وما عاقبهم الله به، وسلط عليهم فيه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقوله تعالى: {ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) } ... فقد رُدَّت لليهود الكرة علينا بعد ألف وثلاثمائة ونيف وسبعين سنة من تأديب الله لهم، مذ أن بعث الله عليهم عباده المؤمنين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاسوا خلال الديار بعد هذه المرة التي أشار الله سبحانه وتعالى لطولها بقوله: {ثُمَّ} التي تقتضي في العطف تراخيًا في الأجل، ورُدت اليهود الكرة وأمدوا بثلاث ما أمدوا بمثلها في تاريخهم:
1.بأموال تتدفق عليهم من أقطار الأرض على ما أرادوا من صعبه أو سهله.
2.بنين مهاجرين ومقاتلين يُنتخبون انتخابا لحماسهم وصلاحيتهم لبناء دولتهم.
3.ژ ہ ھ ... ھ ھ ژ ...: ولم يكن اليهود في يوم من الأيام أكثر نفيرا وناصرا منهم اليوم، وقوله ٹ ژ ھ ے ے ? ? ? ژ فقد قرر أنها فرصة لهم ليختاروا لأنفسهم وليرسموا نهايتهم، ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ.
فإذا جاء وعد الآخرة سلطنا عليكم عبادنا الأولين الذين دخلوا المسجد {لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ} بما ترون من مصارعكم ومصارع أمانيكم وأحلامكم ودولتكم وقد قرر سبحانه انه سيجمعهم ألفافًا ليبيدهم فقال تعالى: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا (104) } [الإسراء /104] [1] .
وقد وقعت أيضا على كتاب للمؤلف الأديب المصري عبد الحميد جودة السحار بعنوان (وعد الله وإسرائيل) يقول في مقدمته:" وعُدْت إلى تفاسير القران الكريم لأرى ما قاله المفسرون في تلك الآيات التي جاءت في صدر سورة الإسراء فوجدت تخبطًا كبيرًا، قال بعضهم: إن أولى مرتي الإفساد"
(1) . نظر: مقال بعنوان: سورة الإسراء تقص نهاية إسرائيل، مجلة الأزهر، القاهرة 1376 هـ، المجلد 28، ص 689 - 694 بتصرف