الصفحة 20 من 20

وفي حال قيام الكونغرس الأمريكي بالتصرف بشكل عشوائي تجاه تجميد معدلات فائدة الرهن كما ترغب كلينتون، فسوف يبدأ المقرضون بوقاية أنفسهم ضد المصادفة التي يتم بها قيام المشرعون بعمل الشيء ذاته مرة ثانية في يوم ما. ويعني ذلك انهم قد ينظرون إلى الرهونات باعتبارها استثمارات عالية المخاطر، وبناء عليه، سوف يجد المقترضون المستقبليون بأن الرهونات قد أصبحت شحيحة وغالية الثمن.

وقد فهم اوباما هذا الأمر. فهو يقول محذرا بأن"القيام بتجميد شامل مثلما تقترحه هيلاري سوف يدفع معدلات الفائدة نحو الذروة بالنسبة للأفراد الذين يحاولون الحصول على رهونات جديدة لشراء منازل أو لإعادة تمويلها."

وهذا هو عين الصواب، إلا أن اقتراحه بترك القضاة يقومون بخفض معدلات الفائدة وحجم القروض سوف يدفع معدلات الفائدة إلى الذروة، ولنفس السبب تماما!

ويكمن قلق اوباما الرئيسي في أن مسألة الحصول على رهونات للمنازل بالنسبة للعائلات من ذوي الدخل المتدني كانت تجري بمنتهى السهولة إلى درجة كبيرة. وهو يخطط أن يضع حدا بحيث يتم إيقاف ذلك من خلال: تهديد المقرضين بدفع الغرامات وبالسجن؛ وبترك القضاة يقومون بتمزيق العقود وإعادة كتابة عقود جديدة.

ومما يدعو إلى السخرية أن أحد الأسباب التي وصلنا إليها ضمن هذه الأزمة الدائرة حاليا هو أن واشنطن قد أمضت عقود السنوات القليلة الماضية في انتقاد وتغريم المقرضين بسبب عدم قيامهم بإقراض أرباب المنازل من ذوي الدخل المتدني الذين لديهم سجلات ائتمان رديئة، وهي ممارسة سميت باسم"ريد لايننغ" (امتناع البنوك عن إقراض طبقة معينة من العملاء) . أما في الوقت الحالي، فيخطط اوباما إلى معاقبة المقرضين عن طريق محاكم جنائية ومحاكم إفلاس، بشكل قد يؤدي إلى إعادة تلك الممارسة من جديد!

آلن رينولدز: محلل اقتصادي قي معهد كيتو بواشنطن. هذا المقال برعاية"مصباح"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت