الصفحة 15 من 20

تأثير الزيادة المستمرة في مخاطر النتائج دون المتوقعة المحيطة بالآفاق المستقبلية للنمو في هذه الفترة. وكان أكثر تلك المبادرات حدة قيام مجلس الاحتياطي الفدرالي منذ أغسطس/آب 2007 بتخفيض سعر الفائدة على الأموال الفدرالية، بينما قام بنك كندا المركزي وبنك إنجلترا المركزي أيضا بتخفيض أسعار الفائدة المستخدمة كأداة للسياسة النقدية، وتنازل البنك المركزي الأوربي وبنك اليابان المركزي عن إحداث زيادات جديدة في أسعار الفائدة.

وفي بريطانيا، وفرت السلطات أيضا ضمانا كاملا للودائع كي تساعد على استرداد ثقة المودعين بعد انهيار واحدة من كبرى المؤسسات العاملة في تقديم القروض العقارية ولا تزال علاوات الأجل أعلى بكثير من المعتاد رغم مضي سبعة أشهر على اندلاع حالة الاضطراب.

يرجع استمرار مشكلات السيولة بالبنوك في جانب كبير منه إلى المخاوف المتزايدة من مخاطر الائتمان

ويرجع استمرار مشكلات السيولة في جانب كبير منه إلى المخاوف المتزايدة من مخاطر الائتمان. فقد استمر اتساع فروق العائد على الائتمان في الأشهر الأخيرة وذلك وسط تزايد الوجوم المحيط بالآفاق المستقبلية، وكذلك تصاعد المخاوف بشأن مدى سلامة المنتجات المالية ومدى سلامة أوضاع أدوات الاستثمار بوجه عام.

ومع استمرار التدهور في أوضاع سوق المساكن في الولايات المتحدة وخصوصا في شريحة سوق الرهون العقارية العالية المخاطر، استمر الهبوط في أسعار الأوراق المالية المرتبطة بالرهون العقارية، وفضلا عن ذلك، ارتفعت فروق العائد في شرائح السوق الأخرى ذات الصلة ارتفاعا حادا، بما في ذلك الأوراق المالية المضمونة ببطاقات الائتمان وقروض السيارات وقروض الطلبة والرهون العقارية التجارية المضمونة، وذلك نتيجة المخاوف من التزايد المستمر في معدلات عدم السداد والرفع المالي المفرط وأساليب التوريق المشكوك فيها.

في هذا السياق تضاعفت المخاوف حيث لم تحقق البنوك سوى نجاح جزئي في الحفاظ على رأس المال في مواجهة الخسائر المتصاعدة، إذ تم بيع أحد بنوك الاستثمار الرئيسية في الولايات المتحدة على أساس طارئ بدعم من مجلس الاحتياطي الفدرالي.

وفضلا على ذلك واجه عدد من صناديق التحوط وغيرها من المؤسسات المرفوعة ماليا بدرجة كبيرة صعوبات خطيرة عندما قامت البنوك بزيادة طلبات إيداع هامش الوقاية على ما توفره من خطوط الائتمان مما آثار خطر عمليات البيع الاضطراري للأصول.

وفي الوقت ذاته يبرز التساؤل الآن وهو مدى سلامة أوضاع سوق مبادلات مخاطر الائتمان وخاصة إزاء الضعف المستمر في المراكز المالية لشركات التأمين التي توفر غطاء لمخاطر الائتمان.

وقد تراجعت أسعار الأسهم أيضا، خصوصا في أوائل عام 2008، عندما ازدادت دلائل الضعف الاقتصادي وتعرضت أرصدة القطاع المالي لأشد الأضرار وظلت مقاييس التقلب في أوراق الأسهم والعملة على مستوياتها المرتفعة. وعلى العكس من ذلك هبطت أسعار الفائدة على السندات الحكومية بدرجة كبيرة، بينما زاد الاستثمار في أسواق السلع الأساسية بدرجة غير مسبوقة، حيث يسعى المستثمرون إلى حيازة أصول بديلة أقل خطرا. http://www.aljazeera.net/NR/exeres/5 E 65 AA 2 F-F 454 - 418 F-B 07 F-4512 E 4 C 81 E 6 A.htm - #

انعكست الأزمة المالية الأميركية على معظم اقتصادات دول العالم حتى إنها أصبحت تلقب بالأزمة المالية العالمية. وبما أن الدول العربية جزء من منظومة الاقتصاد العالمي فإنها سوف تتأثر سلبا بهذه الأزمة، بل في واقع الأمر قد تأثرت بالفعل. ومدى تأثر الدول العربية يعتمد على حجم العلاقات الاقتصادية المالية بين الدول العربية والعالم الخارجي.

في هذا الإطار يمكننا تقسيم الدول العربية إلى ثلاث مجموعات من حيث مدى تأثرها بالأزمة، وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت