ورقة كتب عليها حديث منسوب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويقوم على توزيعها عوام الناس ... وقد كُتب على الورقة الأمر بتوزيعها عشر مرات ... وهذا نص ما جاء في تلك الورقة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: عشرة تمنع عشرة: سورة الفاتحة ... تمنع غضب الله، سورة يس ... تمنع عطش يوم القيامة، سورة الدخان ... تمنع أهوال يوم القيامة، سورة الواقعة تمنع الفقر، سورة الملك ... تمنع عذاب القبر، سورة الكوثر ... تمنع الخصومة، سورة المؤمنون ... تمنع الكفر عند الموت، سورة الإخلاص ... تمنع النفاق، سورة الفلق ... تمنع الحسد، سورة الناس ... تمنع الوسواس ... أرسلها إلى عشرة من أصحابك أمانة في ذمتك وستسأل عنها يوم القيامة ... وزعها على كل من عندك ولك الأجر والثواب).
فليعلم المسلمون أنه لا يحل لأحد أن يتداول الأحاديث المكذوبة، وأن على المسلم أن يتدبر ويتمعن في الحديث النبوي قبل أخذه، وليسأل أهل المعرفة والفهم الدقيق في علم الحديث رواية ودراية فيما يشكل عليه من أحاديث , لأن تداول مثل هذه الأحاديث قد يقودهم إلى النار والعياذ بالله لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد حذر من الكذب عليه في الأحاديث الصحيحة المتواترة كحديث: {إنّ كذبا ً عليّ ليس ككذب على أحد، فمن كذب عليّ متعمدا ً فليتبوأ مقعده من النار} [1] .
ونظرا ً لخطورة تداول ونشر مثل هذه الأحاديث الضعيفة والمردودة وضرورة التحري عن
(1) أخرجه مسلم في كتاب العلم، باب في كتبة القرآن والتحذير من الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم: 1033 (من مختصر صحيح مسلم: الجامع المعلم بمقاصد جامع مسلم