الصفحة 11 من 39

أما الحديث الصحيح لغيره: فهو الحسن لذاته إذا روى من طريق آخر مثله أو أقوى منه. وسمى صحيحا ً لغيره لأن الصحة لم تأت من ذات السند، وإنما جاءت من انضمام غيره له، وهو أعلى مرتبة من الحسن لذاته ودون الصحيح لذاته. ومثال ذلك حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) .

قال ابن الصلاح [1] : فمحمد بن عمرو بن علقمه من المشهورين بالصدق والصيانة لكنه لم يكن من أهل الإتقان. حتى ضعفه بعضهم من جهة سوء حفظه، ووثقه بعضهم لصدقه وجلالته، فحديثه من هذه الجهة حسن، فلما انضم إلى ذلك كونه روى من وجه آخر حكمنا بصحته ... أ هـ.

وقال ابن حجر: والمتابعة في هذا الحديث ليس لمحمد عن أبي سلمه بل لأبي سلمه عن أبي هريرة فقد رواه عنه - أي عن أبي هريرة - أيضا ً الأعرج وسعيد المقبري ... أ هـ [2] .

(1) الحديث الحسن لذاته ولغيره: أما الحديث الحسن لذاته في اصطلاح المحدثين فهو: ما اتصل سنده بنقل العدل الذي خف ضبطه عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة. ولعل خير [3] ما عرف به الحسن تعريف ابن حجر حيث قال:"وخبر الآحاد بنقل عدل"

(1) نزهة النظر: 29.

(2) نزهة النظر:29.

(3) نخبة الفكر مع شرحها: 29 - 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت