المبحث الأول
التوجيهات الإسلامية الداعية إلى النشاط الاقتصادي
يشجع الإسلام كل أنواع النشاطات الاقتصادية، التي تتفق مع تعاليمه، والقرآن الكريم والسنة النبوية يحفلان بالتوجيهات التي تؤكد أهمية السعي الدائب في حياة الفرد والمجتمع، وتثبت أن ممارسة النشاط الاقتصادي المشروع تتحقق بمقتضاه الخلافة التي أرادها الله، في قوله تعالى: (( وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ) ) [1] .
ومن ثم سوف يشتمل هذا المبحث على مطلبين أساسيين على الوجه التالي:
المطلب الأول: التوجيهات الإسلامية المباشرة للنشاط الاقتصادي.
المطلب الثاني: التوجيهات الإسلامية غير المباشرة للنشاط الاقتصادي.
المطلب الأول: التوجيهات الإسلامية المباشرة للنشاط الاقتصادي:
بالتأمل في القرآن الكريم نجده يوجه الإنسان في أكثر من آية إلى العمل والسعي في مناكب الأرض، لعمارتها والاستفادة من خيراتها واستثمار ما في ظاهرها وباطنها، فهو القائل: (( هو الذي جعل لكم الأرض ذلولًا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور ) ) [2] .
كما أن القرآن الكريم الذي ذكر رحلتي الشتاء والصيف، لم يمنع اتباعه عن مباشرة أنشطتهم الاقتصادية، ولو كانوا في موسم الحج والعبادة، كما قال سبحانه: (( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلًا من ربكم ) ) [3] .
(1) سورة البقرة، الآية (30) .
(2) سورة الملك، الآية (15) .
(3) سورة البقرة، الآية (198) .