الصفحة 18 من 41

المطلب الثاني

التوجيهات الإسلامية غير المباشرة للنشاط الاقتصادي

ومن جهة أخرى لم يقتصر موقف الإسلام المشجع للنشاط الاقتصادي على الحوافز الاقتصادية، أو الدوافع الدينية، التي تولد في النفس البشرية حوافز داخلية تدفعها إلى القيام بمزاولة النشاطات النافعة في الحياة الدنيا، التي يصورها الإمام الغزالي بأنها دار التشمر والاكتساب [1] . وإنما عالج كافة البواعث النفسية والمثبطات التي تدعو إلى البطالة والتقاعس على النشاط في الاقتصاد الإسلامي، من قبل بعض الفئات التي تؤثر أن تعيش عالة على غيرهم، فتصبح كلًا على الأمة كلها، فتستهلك ولا تنتج، مستنكفة عن العمل تكبرًا وترفعًا وزهدًا، مسببة في ذلك خسارة اقتصادية واجتماعية، يتحمل عبئها الاقتصاد والمجتمع. ولهذا منع الإسلام طرق الكسب والثراء غير السليمة، التي تؤدي إلى البطالة وترك النشاط الاقتصادي المنتج، وأغلق الأبواب الموصلة إلى ذلك، وتفصيل ذلك فيما يلي:

أ- منع الكسب عن طريق المسألة والصدقة لكل ذي مرة سوي.

ب- منع الكسب عن طريق الانتظار.

(1) أبو حامد الغزالي، إحياء علوم الدين، مرجع سابق، ص 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت