ولهذا فقد فرض الإسلام موارد كالزكاة مثلًا تسهم في كفالة الحد الأدنى من مستوى معيشة أفراد المجتمع، الذين لا يقدرون على كفاية أنفسهم، والتاريخ الإسلامي مليء بالشواهد التي تثبت أن الدولة الإسلامية كانت تنفق على الفقراء والمحتاجين.
ورب قائل أن النظام الإسلامي يتفق مع النظام الاشتراكي في مسئولية المجتمع عن العامل والعمل، إلا أنه رغم هذا الاتفاق الظاهري في المسئولية فإن"إطار هذه المسئولية مختلف، ففي النظام الإسلامي يكون للفرد إرادة ذاتية مؤثرة، أما النظام الاشتراكي فإرادة المجتمع هي الإرادة المنفردة بالتوجيه، والتي تختفي بجوارها الإرادة الفردية الشخصية [1] ."
(1) د. رفعت العوضي، اقتصاديات العمل والأجر في الإسلام، بحث نشر في كتاب الإسلام والنظام الاقتصادي الدولي الجديد، منظمة المؤتمر الإسلامي، ص 156.