الصفحة 13 من 21

أولًا: قسّم القرآن الناس إلى ثلاثة أصناف، وهم: (المؤمنون، الكفار، المنافقون) ، كما جاء في أول سورة البقرة، حيث ذكر الله المؤمنين وبعض صفاتهم في أربع آيات: من قوله تعالى: {ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ... } ، إلى قوله: {وأولئك هم المفلحون} [1] ، ثم ذكر الكافرين في آيتين: {إن الذين كفروا سواء عليهم ... } ، إلى قوله: {ولهم عذاب عظيم} [2] ، ثم ذكر المنافقين في ثلاث عشرة آية، من قوله تعالى: {ومن الناس من يقول آمنا بالله ... } ، إلى قوله: {إن الله على كل شيء قدير} [3] .

ثانيًا: أورد القرآن نوعًا من العلاقات العامة التي يشترك فيها الناس بجميع أصنافهم، ومن ذلك -على سبيل المثال-: العدل والاحسان في معاملة الناس بعضهم بعضًا، قال تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} [4] ، وقوله: {وأحسنوا إن الله يحب المحسنين} [5] ، وقوله تعالى: {وقولوا للناس حسنًا} [6] ، ونحوها.

ثالثًا: راعى الإسلام تنظيم علاقة المسلم بأخيه المسلم أيما مراعاة، فقد تعددت الآيات وكثرت في ضبط العلاقة بأصناف وفئات متنوعة من المسلمين، وسأقتصر على ذكر أمثلة لذلك على سبيل الإجمال، مكتفيًا بإيراد نصوص القرآن، مشيرًا إلى بعض ما فيها من الحقوق، وقبلها أذكر حديثًا يتضمن تنظيم جملة من العلاقات العامة بين المسلمين، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم:] حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس [[7] ، وفي الحديث الآخر:]حق المسلم على المسلم ست [وزاد عما في هذا الحديث قوله:] وإذا استنصحك فانصح له [[8] ، وفي حديث البراء -

(1) البقرة: 2 - 5.

(2) البقرة: 6 - 7.

(3) البقرة: 8 - 20.

(4) النساء: 58.

(5) البقرة: 195.

(6) البقرة: 83.

(7) أخرجه البخاري: كتاب الجنائز،"باب الأمر باتباع الجنائز"، برقم: 1240، مسلم: كتاب السلام، باب"من حق المسلم على المسلم رد السلام"، برقم: 2162.

(8) أخرجه مسلم: كتاب السلام، باب"من حق المسلم للمسلم رد السلام"، برقم: 2163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت