فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 180

وذلك امتثالًا لتوجيه الله له بذلك، حيث قال سبحانه: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا} [1] .

وفي حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: «صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ثم أقبل علينا بوجهه، فوعظنا موعظة بليغة، ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب.» . [2] .

ففي الحديث دلالة واضحة على تأثير موعظة النبي صلى الله عليه وسلم في قلوب سامعيه، حيث وجلت من موعظته قلوبهم، ودمعت لها أعينهم، وذلك لأنه وعظهم موعظة بليغة جعلت قلوبهم تتأثر ذلك التأثر [3] .

والقرآن الكريم مليء بالمواعظ والتوجيهات قال سبحانه {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [4] ،

(1) سورة النساء، الآية: 63.

(2) سنن أبي داوود، كتاب السنة، باب: لزوم السنة (4/ 200 رقم الحديث: 4607) ، سنن الترمذي، كتاب العلم، باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع (5/ 44 رقم الحديث: 2676) ، سنن ابن ماجه في المقدمة، باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين (1/ 16 رقم الحديث: 43) ، وصححه الألباني في ارواء الغليل (8/ 107 برقم 2455) .

(3) الحداد، أحمد بن عبد العزيز بن قاسم، أخلاق النبي في القرآن والسنة، ط 2، (لبنان: بيروت، دار الغرب الإسلامي، 1419 هـ، 1999 م) (3/ 1090) .

(4) سورة النساء، الآية: 58

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت