ولهذا تتابعت كلمة العلماء على أهمية اتخاذ هذا الأسلوب في الدعوة الى الله أثر في حياة المدعو؛ اعتنى به القرآن الكريم، واستخدمه النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته، فعلى الداعية الناجح أن يستخدم هذا الأسلوب في دعوته؛ فإن ذلك يؤثر في نفس المدعو، ويرغبه في الخير ويباعده عن الشر. .وعليه أن يسلك مسلك التوازن بين الترغيب والترهيب فهو يعتمد في دعوته على أسلوب الترغيب طورًا والترهيب طورًا آخر، ليأخذ النفوس بالحكمة ويحذوبها إلى محيط الدعوة بالرغبة أو الرهبة، هذاشأن الداعية الحكيم في دعوته العليم بها البصير بمتطلبات نجاحها.
الأسلوب الثالث: الحوار والمجادلة بالتي هي أحسن
الحوار هو: مراجعة الكلام بين طرفين لكن هذه المراجعة قائمة على اللين واللطف.
وأسلوب الحوار والمناقشة محبب إلى النفس، يضفي الحيوية والنشاط، ويدفع الملل والشرود، ويشد انتباه السامع، ويجعل الإقبال على المتابعة. ولقد غلب أسلوب الحوار والمناقشة على تعليم النبي صلى الله عليه وسلم وتنوعت طرق الحوار عنده صلى الله عليه وسلم فتارة كان يأتي بجملة غريبة لأول وهلة؛ ليثير السامعين فيسألون فيجيبهم فيكون الحوار.
فعَنْ أَبُي بَكْرَةَ رضي الله عنه، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار» قلت: يا رسول الله، هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: «إنه كان حريصا على قتل صاحبه» [1] .
(1) صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا (1/ 15 رقم الحديث: 31) ، صحيح مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب: إذا تواجه المسلمان بسيفيهما، (4/ 2214 رقم الحديث: 2888) .